نحو واحد .
وصحيحة محمّد الآتية أظهر دلالة « 1 » ، وتأتي الأخبار [ التي ] كثير منها تدلّ أيضا بالتقريب الذي ذكر .
هذا مضافا إلى الاستصحاب ، وثبوت بقاء الحدث الأكبر ، وعدم رفعه بالإجماع المنقول بخبر الواحد ، والأخبار الدالّة على أنّ حدث الجنابة إنّما هو من خروج المني ، أو التقاء الختانين « 2 » ، فتدبّر !
قوله : علي ، عن أبيه رفعه ، قال : قال : « إن أجنب نفسه فعليه أن يغتسل على ما كان منه ، وإن احتلم تيمّم » « 3 » .
هذان الخبران « 4 » - مع شدّة ضعفهما - فيهما ما ستعرف ممّا يمنع [ العمل ] بهما البتّة ، ويمكن حملهما على أنّ من أجنب نفسه عمدا ويكون مجدورا يكون حاله حالة الأصحاء ، فلا يضرّه الغسل ؛ لأنّ المجدور الذي يضرّه الغسل - بحسب العادة والغالب - لا يتأتّى منه الجماع ولا يشتهيه ، بحيث يكون شبقا إلى أن يقع منه هذا الفعل ، مع خوف الضرر بنفسه الفعل ، وما يغسل منه .
فيظهر أنّ المرتكب شبق شديد ، ومثل هذا لا يضرّه الغسل عادة ، بخلاف من يحتلم .
والخبر الأوّل وإن لم يذكر فيه أنّه مجدور ، إلّا أنّه في الظنّ اتّحاد الخبرين ، مع
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 547 الحديث 4889 ، وسائل الشيعة : 3 / 387 الحديث 3943 .
( 2 ) الوافي : 6 / 397 باب حدّ الجنابة ، وسائل الشيعة : 2 / 182 الباب 6 ، 186 الباب 7 من أبواب الجنابة .
( 3 ) الوافي : 6 / 552 الحديث 4911 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 67 الحديث 2 ، وسائل الشيعة :
3 / 373 الحديث 3902 .
( 4 ) أي هذا الخبر ، وخبر علي بن أحمد ( لاحظ ! الوافي : 6 / 552 الحديث 4912 ، وسائل الشيعة : 3 / 373 الحديث 3901 ) .