أنّ الاحتمال في مقام التوجيه كاف ، فتأمّل !
قوله : ثمّ صبّوا عليّ الماء فغسّلوني « 1 » .
لا يخفى ما في الخبرين « 2 » ؛ فإنّ المعصوم عليه السّلام منزّه عن الاحتلام وعن أن يجامع في هذه الحالة ، سيّما الحالة التي لا يمكنه غسل جسده ، بل أمر الغلمان أن يغسّلوا جسده .
مضافا إلى ما ستعرف من الأمور المانعة عن العمل بهذه الأخبار ، مع أنّه لم يعمل بها أحد من الفقهاء ؛ لعدم القيد بتعمّد الجنابة ، وظهور عدمه ، فتأمّل !
قوله : [ وقال بعض مشايخنا : الأولى ] حمل هذه الأخبار على البرد القليل والمشقّة اليسيرة ؛ فإنّ العقل قاض بوجوب دفع الضرر المظنون الذي لا يسهل تحمّله عادة « 3 » . . إلى آخره .
وخبر « لا ضرر ولا ضرار » « 4 » ، والقطع الحاصل من تتبّع تضاعيف أحكام الفقه المسلّمة التي تدلّ عليها الأدلّة الشرعيّة ، وكذا الأخبار الواردة في مبحث التيمّم .
وورد منهم عليهم السّلام أنّه « إذا ورد عليكم حديث ، فاعرضوه على سائر أحكامنا ، فإن وجدتموه لا يشبهها ولا يوافقها فاطرحوه » « 5 » .
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 552 الحديث 4914 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 198 الحديث 575 ، وسائل الشيعة : 3 / 373 الحديث 3903 .
( 2 ) أي هذا الخبر وخبر محمّد بن مسلم ( لاحظ ! الوافي : 6 / 553 الحديث 4915 ، وسائل الشيعة : 3 / 374 الحديث 3904 ) .
( 3 ) الوافي : 6 / 554 ذيل الحديث 4915 .
( 4 ) عوالي اللآلي : 2 / 74 الحديث 195 ، مسند أحمد : 1 / 515 الحديث 2862 .
( 5 ) تفسير العيّاشي : 1 / 20 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 27 / 123 الحديث 33381 مع اختلاف يسير .