غيرها المشهور أنّ غسله لا يجزي عن الوضوء للصلاة « 1 » .
والسيّد ؛ على أنّ غيرها مثلها « 2 » ؛ استنادا إلى الأخبار المعارضة ، والمشهور حملوا بعضها على أنّ المراد غسل الجنابة ؛ لأنّه الشائع الغالب من الأفراد ، فلا بعد في حمل المطلق عليه ، وطرحوا بعضها ؛ لضعف السند ، مضافا إلى عدم مقاومته للمرسلة ؛ لما عرفت .
ويمكن الحمل على أنّه لا يحتاج إلى وضوء قبل الغسل أو بعده حتّى يتحقّق الغسل ، بل الغسل متحقّق من دون توقّف عليه ، وإن كان يتوقّف استباحة الصلاة على وضوء لا سيّما على القول بأنّ الغسل واجب لنفسه « 3 » .
[ باب علّة غسل الجنابة وثوابه ]
قوله : « [ والغائط يخرج من فضلة الطعام الذي يأكله الإنسان ] فعليه في ذلك الوضوء » « 4 » . . إلى آخره .
لا يخفى أنّ وجوب الوضوء إنّما هو للصلاة وغيرها ، لا لنفسه على ما عليه علماؤنا ، - كما هو الظاهر - ، إلّا ما شذّ منهم ، كما يشير إليه عبارة الذكرى « 5 » .
فيظهر من هذه الرواية ، والرواية الآتية « 6 » أنّ الغسل أيضا وجوبه من قبيل
هامش
( 1 ) لاحظ ! مختلف الشيعة : 1 / 339 ، مدارك الأحكام : 1 / 358 .
( 2 ) نقل عنه في المعتبر : 1 / 196 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 1 / 321 .
( 4 ) الوافي : 6 / 537 الحديث 4880 ، لاحظ ! من لا يحضره الفقيه : 1 / 43 الحديث 170 ، وسائل الشيعة : 2 / 179 الحديث 1867 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : 1 / 194 .
( 6 ) الوافي : 6 / 538 الحديث 4881 ، لاحظ ! وسائل الشيعة : 2 / 178 الحديث 1866 .