مطهّر » حين سئلوا أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام هل اغتسل حين غسّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » ؟
ويدلّ أيضا ما دلّ على كون الطهور مطلقا واجبا لغيره ؛ مثل قوله عليه السّلام : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » « 2 » .
ويؤيّده أيضا أنّ الظاهر عدم الخلاف في كون المسّ حدثا ، وإن وقع الخلاف في توقّف مثل مسّ كتابة القرآن على الغسل منه .
ويؤيّده أيضا أنّ الأوامر الواردة في الأخبار في الوضوء والغسل والتيمّم بحدوث أسبابها ، والغسل للثوب والجسد والظروف بحدوث الأخباث .
فالمراد منها الوجوب للغير كما حقّق في محلّه ، بل وكونها ظاهرة فيه عند الإطلاق لعلّه مذكور في محلّه فلاحظها ، وتأمّل !
ويدلّ على وجوب الغسل قبل الإتيان بالصلاة وغيرها من العبادات بعد المسّ أنّ العبادات توقيفيّة ، موقوفة على الثبوت من الشرع ، فإذا أوقعناها بغير الغسل لم نعلم كونها عبادة ، بل الأصل عدم كونها عبادة ، ولأنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة ؛ لقولهم عليهم السّلام : « لا تنقض اليقين إلّا بيقين مثله » « 3 » ، وأمثال ذلك .
هذا على القول بأنّ ألفاظ العبادات أسام لخصوص الصحيحة ، أو على القول بعدم ثبوت كونها أسام للأعم ، فتدبّر !
قوله : « [ لا وضوء للصلاة ] في غسل يوم الجمعة ، ولا غيره » « 4 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 107 الحديث 281 ، 469 الحديث 1541 ، وسائل الشيعة : 3 / 291 الحديث 3677 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 2 / 140 الحديث 546 ، وسائل الشيعة : 1 / 372 الحديث 981 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 1 / 8 الحديث 11 ، وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 .
( 4 ) الوافي : 6 / 528 الحديث 4857 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 141 الحديث 397 ، وسائل الشيعة : 2 / 244 الحديث 2056 .