تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ويظهر ما ذكر من جميع الأخبار أيضا ، فالمسّ حدث بالاتّفاق ، وبأنّه لو لم يكن حدثا لم يجب إيجاد الطهور بعده ومن جهته ، وبسبب تحقّقه بعنوان اللزوم والدوام ، مع أنّ الأطهريّة تعلّقت بنفس الغسل ، والمتبادر الظاهر كونه أطهر من الوضوء بالفعل ، لا بالقوّة ، كما أنّ المتبادر من كون الوضوء طهورا كونه رافعا للحدث بالفعل . اللّهمّ إلّا أن يخصّص الغسل فيها بغسل الجنابة فمع أنّه بعيد يلزم منه وجوب الوضوء قبل غسل المسّ أيضا ، وورد عنهم عليهم السّلام : « إيّاك أن تحدث وضوءا [ أبدا ] حتّى تستيقن أنّك [ قد ] أحدثت » « 1 » . وأيضا لو كان طهورا كان داخلا في قوله عليه السّلام : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » « 2 » ، فيكون قبل الوقت غير واجب ، وأيضا يكون حاله حال سائر الطهارات بالقياس إلى قوله عليه السّلام : « لا صلاة إلّا بطهور » « 3 » . وممّا يشير إلى كونه طهورا قوله عليه السّلام : « مفتاح الصلاة [ الطهور ] » « 4 » ، وقوله عليه السّلام : « الفرض في الصلاة : الوقت ، والطهور ، والقبلة » « 5 » الحديث ، وقوله عليه السّلام : « الصلاة ثلاث أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود » « 6 » ، وغير ذلك ممّا دلّ على اشتراط الصلاة بالطهور . لكن مثل ما دلّ [ عليه ] ما روي عنهم عليهم السّلام أنّهم قالوا : « رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم طاهر
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 33 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 1 / 247 الحديث 637 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 22 الحديث 67 ، وسائل الشيعة : 1 / 372 الحديث 981 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : 1 / 49 الحديث 144 ، وسائل الشيعة : 1 / 365 الحديث 960 . ( 4 ) عوالي اللآلي : 1 / 416 الحديث 91 ، سنن أبي داود : 1 / 16 الحديث 61 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : 2 / 241 الحديث 955 ، وسائل الشيعة : 1 / 366 الحديث 962 . ( 6 ) الكافي : 3 / 273 الحديث 8 ، وسائل الشيعة : 1 / 366 الحديث 967 .