[ باب أنّ الغسل يجزي عن الوضوء ]
قوله : عن محمّد ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « الغسل يجزي عن الوضوء ، وأيّ وضوء أطهر من الغسل » « 1 » .
المشهور عند الفقهاء أنّ غسل الجنابة فقط يجزي عن الوضوء للصلاة « 2 » ؛ لما يظهر من ظاهر الآية « 3 » أنّ المكلّف بالصلاة يتوضّأ لفعلها ، إلّا أن يكون جنبا فيطهّر ، أي يغتسل ، كما فسّر .
وهو ظاهر أيضا من الخطاب بالوضوء بالنسبة إلى كلّ مكلّف ، وكلمة « إذا » تفيد العموم عرفا في أمثال المقام .
ويؤيّده التعرّض لذكر الجنب خاصّة ، وجعله مقابلا للأوّل ، ولا يضرّ ما ورد من أنّ المراد : إذا قمتم من النوم « 4 » ؛ للتقريب الذي ذكر ، مضافا إلى عدم القول بالفصل ، فتأمّل !
ومرسلة ابن أبي عمير المرويّة في « الكافي » و « التهذيب » « 5 » ، وموافقة الصدوق لها في فتواه وفي « الفقيه » « 6 » ، وفي أماليه جعله من دين الإماميّة « 7 » ، وأظهر
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 527 الحديث 4854 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 139 الحديث 390 ، وسائل الشيعة : 2 / 244 الحديث 2055 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 1 / 339 ، روض الجنان : 47 ، ذخيرة المعاد : 48 .
( 3 ) المائدة ( 5 ) : 6 .
( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 253 الحديث 657 ، مستدرك الوسائل : 1 / 230 الحديث 443 ، 231 الحديث 445 و 446 .
( 5 ) الكافي : 3 / 45 الحديث 13 ، تهذيب الأحكام : 1 / 139 الحديث 391 ، لاحظ ! وسائل الشيعة : 2 / 248 الحديث 2072 .
( 6 ) الهداية : 92 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 46 ذيل الحديث 177 .
( 7 ) أمالي الصدوق : 515 .