وأيضا الشاذّ عندهم ليس حجّة ، فضلا عن أن يخصّص القرآن به ، وعرفت أنّ المعروف بين الشيعة عدم تجويز الخطأ والسهو .
مع أنّ كلّ واحد واحد من رواة هذا الخبر أولى بالسهو من المعصوم عليه السّلام ، فتدبّر !
وسيجيء تمام الكلام في باب السهو في أعداد الركعات ، فلاحظ !
قوله : « إنّما يجنب الظاهر » « 1 » .
يدلّ على أنّه لا مانع من مباشرة خطّ القرآن و [ اسم ] الجلالة في الدراهم وأمثال ذلك باللسان وأمثاله .
[ باب وجوب تقديم الرأس في الغسل وسقوط الموالاة فيه ]
قوله : والذوق السليم يحكم بأولويّة تقديم الأعلى فالأعلى « 2 » . . إلى آخره .
لا شكّ في أنّه لا طريق للعقل إلى أمثال هذه الأحكام ، وأمّا حكم الشرع ، فإنّما يستفاد من الأدلّة الشرعيّة ، وليس في المقام ما يدلّ إلّا لفظ هذه الأخبار ، ولا دلالة له على ما ذكره بوجه ؛ لا مطابقة ، ولا تضمّنا ، ولا التزاما ، فكيف يقول :
الذوق السليم . . . إلى قوله : في كلّ عضو عضو .
والاستحباب هنا يكون شرعيّا ، فيتوقّف على الثبوت ، مع أنّه لو تمّ لزم ذلك في غسل الرأس أيضا ، وكذا غسل الوجه ومسحه في الوضوء والتيمّم ، وكذا سائر أفعالهما ، وفيه ما فيه .
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 512 الحديث 4817 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 131 الحديث 360 ، وسائل الشيعة : 2 / 226 الحديث 2004 .
( 2 ) الوافي : 6 / 517 ذيل الحديث 4831 .