تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
تنبّهه عليه « 1 » . مشكل ؛ لأنّه مبنيّ على أنّ المعصوم عليه السّلام [ يجوز له السهو ] ، وهو خلاف ما عليه معظم المحقّقين والفقهاء من الشيعة ، وقوله تعالى :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
« 2 » وغير ذلك . مضافا إلى ما ورد منهم عليهم السّلام : « إنّ ما خالف القرآن فاضربوه على عرض الحائط » « 3 » و « هو زخرف » « 4 » و « إنّا لا نقول ما يخالف القرآن » « 5 » إلى غير ذلك ، تمنع عن تجويز السهو الذي هو من الشيطان ، والاسهاء الذي هو من اللّه عليهم عليهم السّلام . مع أنّ الأوّل وفاقي ، وقوله تعالى :
إِنَّما سُلْطانُهُ
أي الشيطان
عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ
« 6 » وغير ذلك ، مانع قطعا . وأمّا الثاني ؛ فمع قطع النظر عمّا ذكر ظاهر ؛ لأنّه تعالى لا يوقع المعصوم عليه السّلام إلى الخطأ - ولو فرضنا تجويزه - إلّا لغرض وغير خفيّ أنّ المقام ليس فيه غرض يقتضي إيقاع المعصوم عليه السّلام إلى الخطأ . مع أنّ فعل المعصوم عليه السّلام حجّة كقوله ، على ما حقّق في محلّه « 7 » ، ومسلّم ، فيتطرّق تجويز الخطأ إلى قوله عليه السّلام أيضا من دون تفاوت ، فيلزم خروج المعصوم عليه السّلام عن العصمة ، وقوله وفعله عن الحجيّة العياذ باللّه منها ، فما يجاب عن طرف القول يجاب عن طرف الفعل وبالعكس .
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 507 ذيل الحديث 4704 . ( 2 ) يونس ( 10 ) : 35 . ( 3 ) التبيان : 1 / 5 . ( 4 ) الكافي : 1 / 69 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 27 / 111 الحديث 33347 . ( 5 ) الكافي : 1 / 69 الحديث 5 ، وسائل الشيعة 27 / 111 الحديث 33348 . ( 6 ) النحل ( 16 ) : 100 . ( 7 ) الفوائد الحائريّة : 315 ( الفائدة 32 ) .