كالصحيحة على المشهور - تدلّ على وجود المتوسّطة ، حيث اشترط في الأغسال [ ال ] ثلاثة كون الدم صبيبا ، والمشروط عدم عند عدم شرطه .
وعدم التعرّض للمتوسّطة لعلّه لندرة تحقّقها ؛ لأنّ الدم إذا ثقب الكرسف يجوز عنه غالبا ، ولعلّه لم يتعرّض لذكرها في بعض لهذه الجهة .
قوله : وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « إنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر ، فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم - حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة - أن تغتسل وتحتشي بالكرسف وتهلّ بالحجّ » « 1 » . . إلى آخره .
هذه الروايات دالّة على أنّ النفساء مطلقا تتلبّس بثمانية عشر ، لا أنّ المبتدأة خاصّة تفعل كذلك ، وإن رأت العادة ترجع إلى عادتها ، كما اختاره في « المختلف » « 2 » ، ووافقه غيره ؛ لأنّ الظاهر أنّ أسماء ليست مبتدأة ، ولأنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ترك الاستفصال ، وكذا الأئمّة عليهم السّلام في نقل حكاية أسماء ، ولما مرّ في المرفوعة من « أنّ أسماء لو سألت قبل ذلك لأمرها أن تغتسل » « 3 » الحديث .
[ و ] يظهر أنّ المانع عن الأمر بالرجوع إلى العادة أو العشرة عدم سؤالها إلى ذلك الحين .
فلو كانت مبتدأة وأمر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم إيّاها لأجل كونها مبتدأة لكان يقول ذلك ، لا ما ذكره صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
قوله : « وتعمل كما تعمل المستحاضة ، وهو صحيح ، إلّا أنّ إطلاقه القول بأنّ
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 480 الحديث 4730 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 179 الحديث 514 ، وسائل الشيعة : 2 / 388 الحديث 2430 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 1 / 378 و 379 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 1 / 178 الحديث 512 ، وسائل الشيعة : 2 / 384 الحديث 2418 .