الجعفي الآتية « 1 » ، مع [ أنّ ] وجوب غسل ظاهر الفرج وما يظهر منه عند القعود على القدمين يقتضي ذلك ، بل ربّما لا يتأتّى الغسل بغير ذلك ؛ لما في الفرج من الرطوبة ، وظاهر الفرج من رطوبة الغسل ، فتأمّل !
ويدلّ على وجوبه صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن الصادق عليه السّلام التي رواها الشيخ في كتاب الحج « 2 » .
قوله : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها كيف تصنع ؟ قال : « تستظهر بيوم أو يومين ، ثمّ هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلّي كلّ صلاة بوضوء ما لم يثقب الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلّت » « 3 » .
هذه من الروايات التي تدلّ على بطلان مذهب ابن أبي عقيل « 4 » ، وتدلّ على أنّ الاستيثاق للوضوء قبل الوضوء ، كما يظهر من كلام الأصحاب أيضا ، ووجهه معاقبة الصلاة للوضوء مهما أمكن حتّى لا يصير الحدث الواقع بعد الوضوء .
والظاهر أنّ المتوسّطة أيضا كذلك ، وأمّا الكثيرة فالمستفاد من الأخبار أنّه بعد الغسل ووجهه أيضا ظاهر لأنّ الغسل لا يتحقّق إلّا بغسل الفرج ، وهذا لا يتيسّر غالبا بعد الاستيثاق إذ إرخاء الخرقة لغسل ما تحته يوجب تبلّل الخرقة ، فلا يناسب المستحاضة ، بل وغيرها أيضا ، لأنّه يضرّ ، ومع ذلك بالإرخاء يخرج الدم فيحتاج إلى غسل كامل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 171 الحديث 488 ، وسائل الشيعة : 2 / 375 الحديث 2399 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 5 / 400 الحديث 1390 ، وسائل الشيعة : 2 / 375 الحديث 2397 .
( 3 ) الوافي : 6 / 472 الحديث 4714 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 169 الحديث 483 ، وسائل الشيعة : 2 / 375 الحديث 2398 .
( 4 ) لاحظ ! مختلف الشيعة : 1 / 372 .