الأمر بأنّه إن جاز تغتسل ثلاثة أغسال ، وإن لم يجز تصلّي بغسل ، لا يكون ثلاثة ، بل يكون واحدا .
فبعد ما نكّر الغسل بنحو كان ظاهرا في الواحدة أكّده بالواحدة ، وجعل القسمين مرتّبين على ما ذكره أوّلا أنّها تغتسل للنفاس ، ثمّ بعد الاغتسال تفعل كذا إن كان كذا ، وتفعل كذا إن كان كذا ، فالقسمان كلاهما مذكوران بكلمة « فاء » الدالّة على التعقيب ، فيكون كلاهما عقيب غسل النفاس ، وبعده من الاحتشاء والاستثفار .
مع أنّه على ما توهّم لا حاجة إلى ذكر قوله : « بغسل واحد » أصلا ؛ فالحديث ظاهر في وجود المتوسّطة ، كما هو المشهور ، وعدم التعرّض لذكر الوضوات مشترك الورود .
وجوابه أنّ المقام مقام إجمال في ذلك يقينا ، وعلى أيّ تقدير فتدبّر !
قوله : ثمّ رأت الدم بعد ذلك ، قال : « تدع الصلاة » « 1 » . . إلى آخره .
فيه دلالة على اشتراط تخلّل أقلّ الطهر بين الحيض والنفاس ، مضافا إلى أخبار كثيرة « 2 » دالّة على أنّها مستحاضة بعد انقضاء نفاسها مطلقا ، فتأمّل !
قوله : عن يونس ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر ممّا كانت ترى » « 3 » . . إلى آخره .
هذه أيضا - مع صحّة سندها ؛ لأنّ يونس ثقة على الأظهر « 4 » أو كانت
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 478 الحديث 4726 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 100 الحديث 1 ، وسائل الشيعة 2 / 393 الحديث 2443 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 382 الباب 3 من أبواب النفاس .
( 3 ) الوافي : 6 / 479 الحديث 4728 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 175 الحديث 502 ، وسائل الشيعة : 2 / 383 الحديث 2414 .
( 4 ) تعليقات على منهج المقال : 380 ، جامع الرواة : 2 / 360 .