يدلّ على توقّف جماعها على الغسل ، وأنّ القليلة لا يتوقّف جماعها على الوضوء .
قوله : [ عن ] عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سمعته يقول :
المرأة [ المستحاضة ] التي لا تطهر ، قال : تغتسل عند صلاة الظهر » « 1 » . الحديث .
في قوله : « التي لا تطهر » ربّما تكون إشارة إلى كونها من المستحاضة الكثيرة ؛ لأنّها التي لا تطهر في الغالب ، ويستمرّ دمها ؛ لأنّ الكثيرة غالبا منشأ الاستمرار ومظنّته .
ويؤيّده عدم التعرّض لذكر القليلة ، وكون المستحاضة قسما واحدا ، فتأمّل !
مع أنّ الظاهر من الأخبار والمستفاد من كتب اللغة أنّ لفظ ( المستحاضة ) على سبيل الإطلاق ينصرف إلى الأفراد الكاملة ، ويكون مخصوصا بالسائل من الدم .
ومن هذا ورد في كثير من الأخبار أنّ المستحاضة تجمع بين كلّ صلاتين بغسل « 2 » ، مع أنّ ذلك مخالف للإجماع والأخبار ، أو ما أشرنا إليه .
ولو لم يكن كذلك فلا شكّ في كون المقام مقام الإجمال ، ولا يحسن الاستدلال على نفي خصوص المتوسّطة ، فتأمّل جدّا !
قوله : « تستدخل قطنة بعد قطنة » « 3 » . . إلى آخره .
فيها دلالة على وجوب تغيير القطنة ، كما صرّح به الفقهاء « 4 » ، وكذا في رواية
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 472 الحديث 4712 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 401 الحديث 1254 ، وسائل الشيعة : 2 / 372 الحديث 2393 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 371 الباب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 3 ) الوافي : 6 / 472 الحديث 4713 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 90 الحديث 6 ، وسائل الشيعة :
2 / 372 الحديث 2392 .
( 4 ) المقنعة : 56 ، المبسوط : 1 / 67 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 283 .