تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الكرسف ، فلتتوضّأ ولتصلّ عند وقت كلّ صلاة ، ما لم تطرح الكرسف عنها » « 1 » . . إلى آخره . هذا يدلّ على أنّ المتوسّطة لا تغتسل للمغرب والعشاء ، حيث قال عليه السّلام : « إن كان لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضّأ ، ولتصلّ » * . والمراد من « كلّ صلاة » كلّ واحدة من المغرب والعشاء ، بقرينة السياق ، وكذا يظهر من قوله : « فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم » وجود المتوسطة ، سواء قلنا بأنّ المراد من الغسل الغسل الواحد أو الأغسال الثلاثة . أمّا الثاني فظاهر ؛ لأنّه شرط له السيلان ، والمشروط عدم عند عدم شرطه . وأمّا الأوّل ، فإن قلنا بأنّ المراد الغسل للمغرب والعشاء - كما هو ظاهر السياق - فظاهر أيضا ؛ لأنّه عليه السّلام شرط السيلان ، وإن قلنا أنّه غسل الفجر ، ففي غاية الوضوح ، فيكون المراد أنّ هذا السيلان دون السيلان الذي يكون [ في ] الكرسف ، فتدبّر ! وكذا قوله عليه السّلام : « وإن كان الدم إذا أمسكت » . . إلى آخره يدلّ على أنّ الشرط في الأغسال الثلاثة كون الدم يسيل من خلف الكرسف ، والمشروط عدم عند عدم شرطه ، فيدلّ على أنّ المتوسّطة لا تغتسل ثلاثة أغسال . قوله : والصواب أن يحمل الأوّل على ما يوافق سائر الأخبار ، والأخير على التقيّة ؛ لعدم قبوله التأويل الذي يوافقها به ، ولكون راويه عاميّا » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 464 الحديث 4693 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 95 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 2 / 374 الحديث 2396 . ( 3 ) * ويدلّ بالمفهوم على أنّ الدم الكثير حدث أكبر بمجرد وجوده يوجب الغسل ، لا أنّ الاعتبار في القلّة والكثرة بأوقات الصلاة كما قال بعض الفقهاء ، منه رحمه اللّه ، ( لاحظ ! الدروس الشرعيّة : 1 / 99 و 100 ، كشف الالتباس : 1 / 242 ) . ( 2 ) الوافي : 6 / 468 ذيل الحديث 4707 .