تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
التعرّض لذكر المتوسّطة من جهة ندرته ، كما ستعرف . قوله : « وإن سال مثل المثعب » ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هذا تفسير حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم و [ هو ] موافق له » « 1 » . . إلى آخره . ربّما يكون المستفاد منها أنّ الكثيرة من المستحاضة تصلّي كلّ صلاة بوضوء ، وليس كذلك ، فالأولى أن يجعل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لكلّ صلاة » متعلّقا بقوله : « تغتسل وتتوضّأ » معا ، ويقال : إنّ المقام مقام الإجمال ، أو يحمل على التقيّة . قوله : « فإذا جهلت الأيّام وعددها احتاجت إلى النظر » « 2 » . . إلى آخره . هذا نصّ في ترجيح العادة على التمييز ، كما هو المشهور والأظهر ، سواء أمكن أن يكون المجموع حيضا واحدا أم لا ، وسواء اتّصل التمييز بالعادة أم انفصل ، تخلّل بينهما أقلّ الطهر أم لا ؛ إذ مدلوله أنّ قدر العادة حيض فقط ، والتمييز حينئذ ليس بحيض أصلا ، وإن كان مستجمعا لجميع شرائط الحيض . والحديث في غاية الاعتبار ؛ لأنّ العبيدي ثقة على المشهور والأظهر « 3 » ، ويونس ثقة جليل « 4 » ممّن أجمعت العصابة « 5 » ، مع أنّه قال عن غير واحد - والظاهر أنّهم مشايخه - مع أنّه يبعد غاية البعد ألا يكون واحد منهم من مشايخه ، مع أنّ ظاهر العبارة أنّه ثابت عنده ، ومع هذا عمل الأصحاب به .
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 456 الحديث 4692 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 85 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 2 / 281 الحديث 2145 . ( 2 ) الوافي : 6 / 457 الحديث 4692 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 86 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 2 / 276 الحديث 2135 . ( 3 ) رجال النجاشي : 333 الرقم 896 ، جامع الرواة : 2 / 166 . ( 4 ) جامع الرواة : 2 / 356 . ( 5 ) رجال الكشّي : 2 / 830 الرقم 1050 .