تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
بالغسل الذي مدلوله معنى لغوي لا ربط له بالحكم الشرعي ، فضلا عن أحكام كثيرة متلازمة ، كما هو المقصود من النجاسة الشرعيّة . بل لم يرد حديث أصلا في أنّ النجاسة الشرعيّة ما هي ؟ وجعل المراد من قوله عليه السّلام : « فإن استمرّ » . . إلى آخره إن تجاوز عن يوم استظهارها ، وقوله عليه السّلام « إن انقطع » . . إلى آخره عدم التجاوز عنه ، فاسد ؛ للقطع بأنّ الاستحاضة ليس شرطها خصوص التجاوز المذكور ، وعدمها ليس شرط الانقطاع المذكور ؛ لأنّهما خلاف الإجماع والأخبار المتواترة ، بل خلاف الضرورة ، ومن الضروريّات ؛ المتجاوز عن العشرة استحاضة مطلقا . مع أنّ حمل قوله عليه السّلام : « استمرّ » على خصوص التجاوز المذكور ، ومجرّد ذلك التجاوز من اعتبار دوام الاستمرار أصلا ، بعيد جدّا ؛ لكون المتبادر من الاستمرار هو الدوام ، كما هو ظاهر . مع أنّ السائل لم يقل : دخل وقت طهرها وهي ترى الدم ، بل قال : « يمضي » ، والمضي يتضمّن الانقضاء والتماميّة ، ولا أقلّ ممّا يقاربهما ، والمعصوم عليه السّلام لم يزد في الجواب على قوله : « تستظهر بيوم » ثمّ رتّب عليه قوله عليه السّلام : « فإن استمرّ » . . إلى آخره . وهذا في غاية الظهور في إرادة المتجاوز عن العشرة ، سيّما بعد ملاحظة أنّه عليه السّلام في مقام الجواب فصّل وقال : « إن كان حيضها دون العشرة » ، فالمناسب بيان حكم الشقّ الآخر أيضا ، لا تركه بالمرّة ، على ما قلناه من أنّ المراد من الاستمرار التجاوز عن العشرة ، على ما قاله الفقهاء ، [ و ] يظهر من المصنّف وغيره حكمه صريحا . وممّا ذكر ظهر أنّ قوله عليه السّلام : « وإن انقطع » . . إلى آخره في مقابل قوله عليه السّلام : « فإن استمرّ » . . إلى آخره ، فيكون في غاية الظهور فيما قاله الفقهاء ، فتأمّل جدّا !