تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
أيّام متوالية . فالخصم قائل بانحصار الأقلّ في ثلاثة أيّام متوالية من الدم ، ومحال عنده أيضا أن يكون المتفرّق أقلّ الحيض ، فكيف يحتجّ عليه بدعوى التبادر ، مع أنّه قائل بلزوم التوالي واستحالة غيره ؟ واستدلّ أيضا لهم بعموم ما دلّ على وجوب الصلاة والصوم « 1 » - مثلا - وفيه أنّه يعارضه عموم ما دلّ على أنّ الحائض لا يجوز لها أن تصلّي وتصوم ، والنزاع إنّما هو في أنّ مثل هذه المرأة داخلة في العموم الأوّل أو الثاني ؟ وليس التخصيص نسخا حتّى يقال : ثبت دخولها في العموم الأوّل ولم يثبت خروجها عنه ودخولها في الثاني ؛ إذ من أوّل الأمر لم يظهر دخولها في الأوّل أو الثاني . فإن قلت : دخولها في المكلّف معلوم ، وفي الحائض مشكوك فيه . قلت : إن أردت مطلق المكلّف ؛ فلا شكّ فيه ؛ فإنّ الحائض مكلّفة بتكليفات ، وإن أردت المكلّف بالصلاة ؛ فغير معلوم ، وإن أردت العمومات ؛ فقد عرفت حالها . مستند المشهور : عبارة « الفقه الرضوي » ، وهي قوله عليه السّلام : « وإن رأت يوما أو يومين فليس بحيض ما لم تر ثلاثة أيّام متواليات » « 2 » ومثل هذا الخبر إذا انجبر بعمل الأصحاب يكون حجّة ، إن لم نقل بأنّ « الفقه الرضوي » حجّة بنفسه ، وإلّا فلا حاجة إلى الانجبار . نعم ، [ في ] قوّته وترجّحه على مرسلة يونس « 3 » تأمّل ! سند هذه الرواية معتبر ؛ فإنّ إبراهيم بن هاشم حسن كالصحيح دائر مدار في من لم يستثنوه القميّون عمّا روى عن يونس ، بل استثنوا محمّد بن عيسى خاصّة « 4 » ،
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 320 ، ذخيرة المعاد : 63 . ( 2 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 192 ، مستدرك الوسائل : 2 / 12 الحديث 1268 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 294 الحديث 2169 . ( 4 ) رجال النجاشي : 333 الرقم 896 ، جامع الرواة : 2 / 166 .