تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
مع أنّه لم يرد ما يدلّ على الوجوب للغير في كثير من الأخبار ، مثل « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » وغيره « 1 » ، بل أثبتنا مشروحا في رسالتنا في « الإجماع » « 2 » وغيره ؛ مثل « شرح المفاتيح » وغيره « 3 » ، عدم ثبوت نجاسة نجس من الأنجاس [ في ] خبر من الأخبار ؛ إذ غاية ما يرد فيه الأمر بغسله عن ثوب أو غيره . ومعناه الحقيقي العرفي أو اللغوي أيضا ليس [ إلّا ] إزالته عنه بماء أو مائع اخر كيف كان ، وأين هذا من النجاسة الشرعيّة وأحكامها الكثيرة المتلازمة مثل حرمة الأكل والشرب ، وأكل ملاقيه وشربه ، وملاقي ملاقيه ، وهكذا ، وحرمة إدخال المساجد ؛ على وجه التأثير والسراية فيها ، أو مطلقا ، وكذلك الضرائح والقرآن والمصاحف والخبز ، إلى غير ذلك ممّا لا تحصى كثرة ؟ ! وبعضها وإن ورد الوجوب لمثل الصلاة ، لكن لم يرد عدم الوجوب لنفسه ، مع أنّا نفهم كذلك ، وإن ورد ، لكنّه [ ليس ] مستجمعا لشرائط الصحّة بالعمل على رأي صاحب « المدارك » ، بل ومطلقا . وعلى فرض الاستجماع يكون ظنيّا قطعا ، ونحن نقطع بالوجوب للغير بالمرّة أو في الجملة ، والظنيّ كيف يصير مستندا للقطع ؟ سلّمنا ، لكن نقطع مع قطع النظر ومن دون توقّف على ملاحظة أنّه موجود أم لا ، وأنّه صحيح أم لا ، ودلالته واضحة أم لا ، وأنّه مقاوم لما دلّ على الوجوب لنفسه أم لا ، وأنّه غالب عليه أم لا ، كيف لا يخفى ؟ ! فإذا كان مثل بول الإنسان ، وغائطه لا يثبت من حديث كونه نجسا شرعا ، وعدم كون وجوب غسله لنفسه ، بل يكون وجوبه لمثل الصلاة والطواف وغيرهما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 404 الباب 8 من أبواب النجاسات . ( 2 ) الرسائل الأصولية : 255 - 260 . ( 3 ) مصابيح الظلام ( شرح المفاتيح ) : 4 / 415 - 418 ، الفوائد الحائريّة : 291 - 293 .