تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ممّا ذكر في كلام الفقهاء ، بل وبعض الأحداث أيضا ربّما لا يمكن إثبات الوجوب لجميع ما ذكر ، وهو مسلّم عند صاحب « المدارك » وموافقيه ممّن ناقش في ثبوت كون غسل المسّ واجبا لمثل الصلاة « 1 » ، وأنّ المدار فتاوى الفقهاء والمسلّم عندهم ، فكيف يناقشون في خصوص هذا الغسل من بين جميع ما ذكر ، مع أنّ الفقهاء اتفقت كلماتهم في هذا الغسل في أنّه مثل غسل الجنابة وغيره يجب للصلاة والطواف وغيرهما ؟ ! والمناقشة [ فيه ] كالمناقشة في غيره ممّا هو مسلّم عندهم ، ولم يناقشوا فيه أصلا . مع أنّ عبارة « الفقه الرضوي » صريحة في كون هذا الغسل مثل غسل الجنابة ، يجب للصلاة ، وشرط لصحّتها ، وأنّه إن صلّى المكلّف نسيانا قبل هذا الغسل يجب عليه إعادتها بعد الغسل « 2 » . وعبارته‍ [ م ] صريحة أيضا في أنّ كلّ غسل يكون قبله وضوء يكون ذلك الوضوء شرطا لصحّة الصلاة ، فلو صلّاها ناسيا قبل ذلك الوضوء يجب عليه إعادة تلك الصلاة ، وإن وقعت بعد الغسل ، مع أنّ هذا الغسل طهارة عندهم بلا شبهة ، والمسّ حدث بلا تأمّل منهم ، وصرّح بذلك جمع منهم ، كما أنّ الباقين أيضا عباراتهم كالصريحة . فعلى هذا يكون الغسل وجوبه بعد دخول الصلاة لا قبله ؛ لقولهم عليهم السّلام : « إذا دخل الوقت وجب الطهور » « 3 » بل ما دلّ على كون الطهارات بأجمعها واجبة لغيرها
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 16 ، ذخيرة المعاد : 5 . ( 2 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 175 ، مستدرك الوسائل : 2 / 494 الحديث 2548 و 2549 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : 2 / 140 الحديث 546 ، وسائل الشيعة : 1 / 372 الحديث 981 .
حاشية الوافي — صفحة 286 | محمد باقر الوحيد البهبهاني