[ باب أحكام الجنب ]
قوله : [ لأنّهم عليهم السّلام أجلّ من أن يكسلوا ] في شيء من عبادة ربّهم [ جلّ وعزّ ] « 1 » .
وربّما كان المراد من الكسالة نفس التأخير ؛ تشبّها بالليل .
[ باب حدّ مسّ الميّت ]
قوله : عن حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من غسّل ميّتا فليغتسل ، قلت : فإن مسّه ما دام حارّا ؟ قال : فلا غسل عليه ، وإذا برد ثمّ مسّه فليغتسل ، قلت : فمن أدخله القبر ؟ قال : لا غسل عليه ؛ إنّما يمسّ الثياب » « 2 » .
المعروف من كلام الأصحاب أنّ مسّ الميّت حدث ، وغسله طهارة عنه ، مبيحة للصلاة والطواف وغيرهما كسائر الأغسال الواجبة ، وقال في « المدارك » : لم أقف على ما يقتضي ذلك ، ويمكن أن يكون واجبا لنفسه ، مثل غسل الجمعة والإحرام ، عند من أوجبهما « 3 » انتهى .
أقول : الأحداث والأخباث كلّها وردت في الأخبار ، مثل غسل المسّ يعني الأمر به - بمجرّد صدور المسّ ، وكون الظاهر منه أنّه يجب لنفسه مع أنّا نعلم يقينا أنّها تجب للصلاة أو الطواف وغيرهما ، أو للأكل من الظرف ، أو الشرب منه في الأمر بغسل الظروف وأمثاله ، إلى غير ذلك ، مع أنّه يعلم عدم الوجوب لنفسه .
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 423 ذيل الحديث 4615 .
( 2 ) الوافي : 6 / 427 الحديث 4626 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 160 الحديث 1 ، وسائل الشيعة :
3 / 292 الحديث 3684 .
( 3 ) مدارك الأحكام : 1 / 16 .