تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
« الغنم السائمة فيه الزكاة » « 1 » ، وظاهرهم الاتّفاق على كونه مفهوم الصفة ، والمشهور أنّه ليس بحجّة . فإن قلت : الاستدلال هنا بعموم المنطوق وإطلاقه ، كما ذكره في « المدارك » « 2 » ، وهو أنّ عدم البأس بعد تماميّة الغسل أعمّ من أن يكون غير شارع في الغسل أصلا أم لا . قلت : هذا فرع انحصار عدم البأس في صورة تماميّة الغسل ؛ فإنّ عدم البأس فيها لا تأمّل فيه أصلا ، وإنّما التأمّل في الانحصار ، وهو إنّما يكون بدليل ، وليس سوى المفهوم * . قيل : فرق بين ما ذكر وبين قولهم : « تملّك الغنم المعلوفة لا يوجب الزكاة » مع أنّه من المسلّمات أنّ الإطلاق ينصرف إلى ما هو الغالب من الأفراد والفروض ، ألا ترى إلى ما مرّ في باب صفة الوضوء من قوله عليه السّلام : « حدّ الوجه الذي أمر اللّه بغسله » « 3 » . . إلى آخره في غاية الظهور والصراحة في كون الوجه المأمور بغسله ما بين قصاص شعر الرأس إلى الذقن طولا ، وما جرى عليه الإصبعان عرضا ، ومع ذلك جعلوا ذلك حدّ وجه خصوص مستوي الخلقة ، والغالب من الناس دون الأنزع ، والأغمّ ، ومن قصر [ ت ] أصابعه أو طال‍ [ ت ] عن المتعارف الغالب ، وكذلك الحال في تعريف المني والحيض ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 224 الحديث 643 ، عوالي اللآلي : 1 / 399 الحديث 50 مع اختلاف يسير . ( 2 ) مدارك الأحكام : 2 / 278 و 279 . ( 4 ) * على أنّ المفهوم ثبوت البأس ، وهو أعمّ من وجوب خصوص الغسل ، والعام لا يدلّ على الخاص ، مع أنّ في عموم المفهوم كلاما فتأمّل ، منه رحمه اللّه . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 28 الحديث 88 ، وسائل الشيعة : 1 / 403 الحديث 1048 .