- كما عليه المشهور - منحصر في مثل هذا الحديث ، وهو شامل لجميع الطهارات من دون تفاوت .
فمن قال بالوجوب للغير ، كيف عليه التأمّل في البعض من الطهارات والصلوات ؟ وتكون الصلاة مشروطة به أيضا ؛ للأخبار الكثيرة الدالّة على اشتراط الصلاة بالطهور « 1 » ، وللآية ؛ وهو قوله تعالى :
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
« 2 » ولغير ذلك .
وسيجيء في باب أنّ كلّ غسل يجزئ عن الوضوء تمام التحقيق ، فلاحظ !
ومرّ في باب أنواع الغسل ما دلّ على كون المسّ حدثا ، والغسل منه طهورا له « 3 » ، فلاحظ !
قوله : [ عن ] أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « مسّ الميّت عند موته ، وبعد غسله ، والقبلة ليس به بأس » « 4 » .
لعلّ الظاهر من هذه الأخبار أنّ [ من ] مسّ الميّت قبل تماميّة غسله يكون عليه غسل المسّ ، وإن كان مسّه لموضع الذي غسّل ، ولا ريب في أنّه أحوط ، وأمّا الوجوب فلعلّه لا يخلو من مناقشة بملاحظة ما ورد في غسل الجنابة أنّ « ما جرى عليه الماء فقد طهر » « 5 » وما ورد من أنّ « غسل المسّ مثل غسل الجنابة » « 6 » وملاحظة أنّ المفهوم في هذه الأخبار لعلّه مفهوم الوصف ؛ مثل مفهوم قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 367 الباب 2 من أبواب الوضوء .
( 2 ) الواقعة ( 56 ) : 79 .
( 3 ) راجع ! الصفحة : 284 من هذا الكتاب .
( 4 ) الوافي : 6 / 430 الحديث 4639 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 430 الحديث 1370 ، وسائل الشيعة : 3 / 295 الحديث 3691 .
( 5 ) الكافي : 3 / 43 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 2 / 229 الحديث 2013 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : 1 / 447 الحديث 1446 ، وسائل الشيعة : 3 / 301 الحديث 3707 .