عليهما « 1 » . . إلى آخره .
لا يخفى أنّ التنافي متحقّق ؛ لأنّ الغسل الذي يكون في الإتيان في المأتي هو الغسل على الطرفين ، والظاهر من الرواية أنّ كلّ واحد من الاثنين حكمهما واحد وحالهما ، ولهذا يكون فيه الغسل .
مع أنّ الراوي لم يسأل عن خصوص حال الرجل ، بل سأل عن حكم فعل الرجل ، ولا يلزم أن يكون الحكم مختصّا بغسل الرجل ، والمعصوم عليه السّلام أطلق في الجواب أنّ في الفعل الغسل ، يعني حال هذا المأتي حال المأتي الذي تعرف حاله ولا تسأل عنه لظهوره عليك .
ومع ذلك لم يستفصل أنّ سؤالك هل يختصّ بغسل الرجل أم مطلق الغسل ؟
ومن هذا فهم الأصحاب العموم ، وجعلوها حجّة لهم ومنافيا للروايتين مع أنّ السند إلى ابن أبي عمير صحيح ؛ فهو ممّن أجمعت العصابة وممّن يقبل مراسيله ، ومراسيله في حكم المسانيد - كما ذكره أهل الرجال « 2 » ، وعلّلوه بما علّلوا فيه - وممّن لا يروي إلّا عن الثقة وإن أرسل ، كما قاله الشيخ في « العدّة » « 3 » .
مع أنّها في المقام منجبرة بالشهرة التي كادت تكون إجماعا ؛ لأنّ الشيخ رجع عن رأيه وقال بوجوب الغسل عليها أيضا « 4 » والمرتضى ادّعى الإجماع « 5 » ، والإجماع المنقول حجّة ؛ لعموم ما دلّ على حجيّة الخبر الواحد .
ويعضده أيضا ما ورد من أنّه « إذا أدخله ، فقد وجب الغسل » « 6 » ، وما سننقل
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 412 ذيل الحديث 4579 .
( 2 ) رجال الكشّي : 2 / 830 ، جامع الرواة : 2 / 51 .
( 3 ) عدّة الأصول : 1 / 154 .
( 4 ) المبسوط : 1 / 270 ، 4 / 243 . .
( 5 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 1 / 328 .
( 6 ) الكافي : 3 / 46 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 2 / 182 الحديث 1875 .