تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
بعض الأخبار مطلق ، مثل الروايتين السابقتين ، وبعضها في خصوص الإناء ، فيحتمل حمل المطلق على المقيّد لا من جهة التعارض ، بل من أنّ المطلق محمول على الفرد الشائع ، وكان الشائع الماء القليل ، ويحتمل الإبقاء على حاله ؛ لعدم التعارض ، والمسامحة في أدلّة السنن . قوله : [ عن ] أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا توضّأ الرجل ، فليصفق وجهه بالماء ؛ فإنّه إن كان ناعسا فزع واستيقظ ، وإن كان البرد فزع ولم يجد البرد » « 1 » . الإطلاق لا ينافي استحباب صورة خاصّة ؛ فإنّ الظاهر من الوضوات البيانيّة ، عدم الضرب ، بل الإسدال . مع أنّ السكوني صرّح الشيخ بأنّ الشيعة أجمعوا على العمل بروايته « 2 » ، وصرّح بتوثيقه ، والظاهر أنّه غير عامّي ؛ لأنّه في جميع مسائل الفقه روى قانون الشيعة ، إلّا نادرا ، كغيره من الرواة ، بل هو أكثر رواية ، ورواياته مقبولة عند الأصحاب ، ومن جهة كونه قاضيا كان يناسبه التقيّة فصار منشأ لتوهّم كونه من العامّة . وأمّا المعارض ، فيمكن حمله على ما إذا كان ناعسا أو بردانا ، كما يظهر من التعليل . قوله : عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : « فرض اللّه على النساء في الوضوء أن يبتدئن بباطن أذرعهنّ ، وفي الرجال بظاهر الذراع » « 3 » .
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 333 الحديث 4407 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 357 الحديث 1071 ، وسائل الشيعة : 1 / 434 الحديث 1138 . ( 2 ) عدّة الأصول : 1 / 149 . ( 3 ) الوافي : 6 / 334 الحديث 4409 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 28 الحديث 6 ، وسائل الشيعة : 1 / 466 الحديث 1238 .