تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الرَّسُولَ
« 1 » وغيره من الأخبار الكثيرة « 2 » . والامتثال هو الإتيان بما أمر به بالنحو الذي أمر به ، ولأجل أنّه أمر به ، فلو لم يأت به لهذه الجهة ، بل لجهة أخرى لم يعدّ مطيعا ممتثلا بالبديهة ، وكذا إن لم ينو الذي أمر به ، مثلا ؛ في الصبح لو صلّى ركعتين من غير تعيين أنّهما الفريضة أو النافلة ، لم يعدّ ممتثلا لواحدة منهما ؛ إذ عرفت أنّ الامتثال هو الإتيان بنفس ما أمر به ، فلا يمكن أن يقال : إنّ الركعتين نفس الفريضة ؛ لقابليّتهما للنافلة أيضا على التعيين ؛ إذ الكلام في النافلة ، فإذا لم يكن لإحداهما تعيين ، فكيف يتعيّن لها ؟ وكذا الحال في الوضوء إذا اجتمع الفريضة مع النافلة بعنوان الاحتمال عند المكلّف ، فلو لم يحتمل إلّا إحداهما خاصّة ، فالتعيين [ ه‍ ] وقصد الوجوب أو الندب ؛ لأنّ التعيين عنده يكون لواحد منهما إذا لم يجوّز اجتماعهما ، وأمّا مع التجويز ، فلا بدّ من التعيين حتّى يعدّ ممتثلا ، فإن عيّن الفريضة - مثلا - وفي الواقع ليست بفريضة ، يشكل احتسابها مكانها ؛ لعدم تحقّق امتثالها ، لأنّ الامتثال ؛ الإتيان بشخصها ونفسها ، كما عرفت ، لا الإتيان بما هو مثلها بالهيئة الظاهرة . قوله : « [ وها أنا ذا أتوضّأ للصلاة ] وهي العبادة » « 3 » . . إلى آخره . فيه شهادة واضحة على كون الوضوء مطلوبا لغيره ، فيدلّ على كونه واجبا لغيره ، وكذا في الخبر الآتي . قوله : [ قد مضى . . . ] أخبار في غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ، وأنّ ترك ذلك جائز « 4 » . . إلى آخره .
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 59 . ( 2 ) البرهان في تفسير القرآن : 1 / 389 - 391 . ( 3 ) الوافي : 6 / 330 الحديث 4398 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 365 الحديث 1107 ، وسائل الشيعة : 1 / 476 الحديث 1266 . ( 4 ) الوافي : 6 / 332 ذيل الحديث 4403 .