تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
نعم يوجّه المرجوح حتّى يلائم الراجح الذي هو الحجّة ويقال : إنّه أولى من الطرح بالمرّة . وهذه هي الطريقة المعروفة من القدماء والمتأخّرين ، مع أنّه حمل ماء الورد على الماء الذي طرح فيه الورد ، أو صبّ فيه شيء بحيث لا يخرج عن الإطلاق ، أو المراد الورد - بكسر الواو - وهو المنتاب « 1 » الذي ورد في الأخبار أنّ المانع منه ملعون « 2 » . ولعلّ المراد الوضوء منه بغير إذن صاحب النوبة ؛ لأنّ الناس شركاء في الماء ، والنار ، والكلأ ، بأنّ لهم حقّا كما أنّ لهم حقّ الشرب ، فتأمّل جدّا !

[ باب سنن الوضوء وآدابه ]

قوله : وأمّا ما اخترعه متأخروا أصحابنا من وجوب التذكّر بصفات العمل من وجوبه أو استحبابه « 3 » . . إلى آخره . ما أعظم الرواية في نسبة الاختراع - الذي هو البدعة - إلى أرباب القوى القدسيّة ، والكمالات النفسيّة ، مروّجي مذهب الشيعة ، ومجدّدي دين الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ومتكفّلي أيتام الأئمّة عليهم السّلام ، الذين بهم نجى من نجى ، واهتدى من اهتدى ! ! فإن أراد أنّ دليلهم ليس بتامّ ، فكلّ العالم أهل بدعة ، بل هو رئيسهم ، وإن أراد أنّهم لا دليل لهم ، ففرية بلا مريّة ، كيف والمتكلّمون في كتبهم الكلاميّة استدلّوا على ذلك بلا شبهة ؟ وفي الأخبار في مقامات متعدّدة إشارات منبّهة ، مثل ما ورد في
هامش
( 1 ) لاحظ ! مجمع البحرين : 2 / 177 . ( 2 ) الكافي : 2 / 292 الحديث 12 ، المقنع : 8 ، بحار الأنوار : 69 / 112 الحديث 11 . ( 3 ) الوافي : 6 / 329 و 330 ذيل الحديث 4397 .
حاشية الوافي — صفحة 261 | محمد باقر الوحيد البهبهاني