تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الصلاة : « إذا دخلت فيها على أنّها نافلة فهي نافلة ، وإن دخلت على أنّها فريضة فهي فريضة ، وأنّها على ما افتتحت عليه ، ولما قمت فيها » « 1 » فلاحظ ، ولاحظ غيرها . مع أنّ قولهم عليهم السّلام : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » « 2 » ، ولا يظهر ثمرته إلّا في النيّة ؛ لأنّ الرجحان للطهور كان قبل الوقت أيضا بلا تأمّل ؛ للإجماع ، والأخبار على أنّه مستحبّ لنفسه ، وبعد دخول الوقت لا عقاب على تركه ، ولا مؤاخذة من جهته ، على ما هو المتعارف . والأخبار واردة على الفروض المتعارفة ؛ لأنّ النادرة [ هي ] التي مجرّد تجويز العقل ، ولعلّها لم يوجد فرد منها في الخارج ، بل لو وجد نادرا لا تحمل الأخبار عليها ، بل لا يدخل في المطلقات ، كما هو مسلّم ومبيّن ، فكيف أن تكون المطلقات منحصرة فيها ؟ ! فإنّه المقطوع بفساده . وبالجملة ؛ حاله قبل الدخول وبعده واحد من دون تفاوت أصلا ، حتّى بالنسبة إلى الفروض النادرة أيضا ؛ إذ يصير قبل الوقت أيضا واجبا ، بل وهو ليس بنادر . وأيضا ورد : « إنّما لكلّ امرئ ما نوى » « 3 » ، [ و ] هذا حديث مقبول ، منجبر بالشهرة وغيرها ، و « إنّما » كلمة حصر ، و « ما » كلمة عموم ، والمراد الأمور المتعارفة تنوى ، ويتفاوت الفعل بها . وأيضا امتثال الأمر واجب بالعقل والنقل ، مثل :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا
هامش
( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 6 / 6 الباب 2 من أبواب النيّة . ( 2 ) تهذيب الأحكام : 2 / 140 الحديث 546 ، وسائل الشيعة : 1 / 372 الحديث 981 . ( 3 ) عوالي اللآلي : 2 / 11 الحديث 20 ، وسائل الشيعة : 1 / 49 الحديث 92 مع اختلاف يسير .