تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وقال ابن أبي عقيل : السنّة إتيان الماء على الأعضاء مرّتين ؛ الفرض من ذلك مرّة ، والاثنين سنّة ؛ لئلّا يكون المتوضّي قد قصّر في المرّة ، فيكون يأتي على تقصيره ، فإن تعدّى المرّتين لا يؤجر على ذلك ، وبذلك جاء التوقيف عنهم عليهم السّلام « 1 » ، وبمضمون فتواه صرّح ابن الجنيد « 2 » والمفيد « 3 » . فظهر ممّا ذكرنا أنّ فريضة اللّه كانت من أوّل الأمر واحدة ، ثمّ أضاف إلى تلك الواحدة واحدة أخرى ؛ لضعف الناس ولإسباغهم ، وأنّ من توضّأ ثلاثا ثلاثا لا أجر له ، ويكون بدعة ، وأنّه الذي يكون مستحبّا عند العامّة ، ويحرم عند الخاصّة ؛ لورود ذلك عن الأئمّة عليهم السّلام « 4 » . واين هذا من الغرفة ؟ ! مع أنّ الذي يظهر من رواية [ ابن ] بكير « 5 » أنّ الغرفة تجزي إذا بولغ ، والثنتان لا يحتاجان إلى المبالغة ، وأنّهما أيضا في درجة الإجزاء ، لا استحباب فيهما أصلا ، فتدبّر ! وكون الوضوء بمدّ أيضا يؤيّد استحباب الغسلتين ، وممّا ذكرناه عن الكشّي « 6 » ، وابن أبي عقيل « 7 » يظهر وجه الجمع بين الأخبار ، فتدبّر ! وما نقلناه عن الصدوق ، ونقل المصنّف وغيره عنه ، وعن الكليني والبزنطي ، يعيّن كون الغسلة الثانية مستحبّة « 8 » بلا تأمّل ، كما عرفت .
هامش
( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 1 / 285 مع اختلاف يسير . ( 2 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 1 / 285 . ( 3 ) المقنعة : 48 و 49 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : 1 / 81 الحديث 212 ، وسائل الشيعة : 1 / 436 الحديث 1143 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : 1 / 81 الحديث 213 ، وسائل الشيعة : 1 / 436 الحديث 1144 . ( 6 ) راجع ! الصفحة : 258 من هذا الكتاب . ( 7 ) مرّ آنفا . ( 8 ) راجع ! الصفحة : 256 و 257 من هذا الكتاب .
حاشية الوافي — صفحة 259 | محمد باقر الوحيد البهبهاني