الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم لكذا » « 1 » ، أو « أنّه إسباغ » « 2 » ، إلى غير ذلك ؟ !
لأنّ اختياره عليه السّلام لعلّه يختصّ به ، فكيف يقاوم أمرهم عليهم السّلام لنا بالتكرار ؟ لأنّ الفعل لا يعارض القول أصلا ، فضلا عن أن يقاومه ، سيّما مع اعتضاد القول بمقوّيات ، ووهن الفعل بموهنات .
هذا على تقدير القول بحجيّة غير الصحيح ، وإلّا فالأمر ظاهر ، فتدبّر !
وأيضا الاتّفاق واقع [ على ] أنّ الفعل لا يعارض القول ولا يقاومه ، ووجهه ظاهر .
قوله : وأنّ الذي جاء عنهم عليهم السّلام أنّه قال : « الوضوء مرّتان إن هو لم يقنعه مرّة واستزاده ، فقال : مرّتان ، ثمّ قال : ومن زاد على المرّتين لم يؤجر » وهو أقصى غاية الحدّ في الوضوء الذي من تجاوزه أثم ، ولم يكن له وضوء ، وكان كمن صلّى الظهر خمس ركعات ، وقال : ولو لم يطلق عليه السّلام في المرّتين لكان سبيلهما [ سبيل ] الثلاث « 3 » .
هذه العبارة صريحة في كون الثانية أيضا جزءا للوضوء ، كعبارة الصدوق « 4 » والبزنطي « 5 » ، وكذا كون الثالثة بدعة صريح في ذلك ، وهو إجماعي صرّح جميع الفقهاء به ، فيلزم كون الثانية مستحبّة مطلقا ، كما هو المشهور « 6 » ، أو لمن لم يقنعه المرّة ، كما يقول « الكافي » « 7 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 439 الحديث 1155 و 1156 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 439 و 440 الحديث 1160 و 1163 .
( 3 ) الوافي : 6 / 320 ذيل الحديث 4385 .
( 4 ) أمالي الصدوق : 514 .
( 5 ) نقل عنه في مستطرفات السرائر : 25 ذيل الحديث 2 .
( 6 ) المقنع : 11 ، الخلاف : 1 / 13 المسألة 38 ، المعتبر : 1 / 158 ، مختلف الشيعة : 1 / 285 .
( 7 ) الكافي : 3 / 27 ذيل الحديث 9 .