والعلّامة رحمه اللّه نقل هذه الرواية في « التذكرة » ، وحمل الثلاث على كونه من خواصّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، واستدلّ بما في الرواية من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « هذا وضوئي » . . إلى آخره « 1 » .
ومن هذا يظهر أنّ المراد من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة » أنّه أقلّ الإجزاء ، وأنّه لا بدّ منه ، ولا أقلّ منه .
وحكى لنا وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في هذه الرواية ؛ إشارة إلى أنّ الرسول كان يقتصر على الفرائض غالبا ، كما يظهر من غيرها من الأخبار ، ودلالة على استحباب الغسلة الثانية ، ويظهر منها وجه الجمع بين ما دلّ على استحبابها ، وأنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم وضوؤه كان مرّة .
قوله : عن ابن بكير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من لم يستيقن أنّ الواحدة من الوضوء تجزيه ، لم يؤجر على الثنتين » « 2 » .
هذه الرواية ظاهرة في استحباب الغسلة الثانية ، بالنسبة إلى من تيقّن أنّ الواحدة أقلّ الفريضة ، وأنّها تكفي .
قوله : قال في « الكافي » بعد نقل حديث وضوء عليّ عليه السّلام « 3 » . . إلى آخره .
هذا الحديث [ و ] ما يؤدّي مؤدّاه - مع ضعف السند ، وقلّة العدد ، ومخالفة الشهرة والإجماعات ، ومعارضة الأخبار الكثيرة غاية الكثرة ، الواضحة الدلالة والظاهرة مع صحّة سند بعضها - ضعيف الدلالة أيضا ؛ إذ اختيار عليّ عليه السّلام مرّة كيف يعارض قولهم عليهم السّلام : « توضّئوا مثنى مثنى » « 4 » ، « وأنّ الغسلة الثانية زادها
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 199 .
( 2 ) الوافي : 6 / 320 الحديث 4385 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 81 الحديث 213 ، وسائل الشيعة : 1 / 436 الحديث 1144 .
( 3 ) الوافي : 6 / 320 ذيل الحديث 4385 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 1 / 80 الحديث 208 و 209 ، وسائل الشيعة : 1 / 441 الحديث 1168 ، 442 الحديث 1169 مع اختلاف يسير .