قوله : قال الصادق عليه السّلام : « من تعدّى في وضوئه كان كناقصه » « 1 » .
الظاهر منه أنّ من زاد في وضوئه كان وضوؤه باطلا ، كما قال بعض فيما ورد من أنّ « من زاد عليه لم يؤجر » « 2 » ، لا بدّ من توجيهه حتّى يوافق هذه ؛ لأنّ [ ها ] موافقة للقاعدة من أنّ الامتثال هو موافقة الفعل لما أمر به « 3 » ، إلّا أن يقال : القدر الموافق أتى به ، والزائد عنه أمر خارج ليس فقده شرطا للصحّة ، غاية الأمر أنّ الزائد يكون معه ، ولا بدّ فيه من تأمّل ، هذا بشرط أن يكون المسح ببقيّة البلل .
[ باب عدد الغسلات في الوضوء ]
قوله : [ ووصف الكعب في ظهر القدم ] لا ينافي كونها المفصل ؛ لأنّه في ظهرها ومنتهاها « 4 » . . إلى آخره .
لا شبهة في أنّه ينافيه ؛ لأنّ كلمة « في » للظرفيّة بلا تأمّل والظرف محيط بالمظروف بلا شبهة ، والمفصل خارج عن القدم بلا تأمّل ، لأنّه موصل القدم بالساق ، فليس جزءا من القدم ، كما أنّه ليس جزءا من الساق ، ومع ذلك نسبته إلى القدم والساق على السواء .
ومع ذلك لا خصوصيّة له بالظهر أصلا ؛ لأنّ نسبة المفصل إلى الظهر وإلى الجانبين ، بل وإلى الخلف على السواء ، فكيف يكون ردّا على العامّة ، لو لم يكن شاهدا لهم ، كما عرفت ؟ ! فلا تغافل !
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 313 الحديث 4365 ، لاحظ ! من لا يحضره الفقيه : 1 / 25 الحديث 79 ، وسائل الشيعة : 1 / 438 الحديث 1153 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 1 / 80 الحديث 210 ، وسائل الشيعة : 1 / 436 الحديث 1145 .
( 3 ) لاحظ ! الحدائق الناضرة : 2 / 320 و 321 .
( 4 ) الوافي : 6 / 317 ذيل الحديث 4372 .