تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الحصر ، كما لا يخفى ، ومع هذا لم يكتف بهذا ، بل قال : « ولا يجب فيه إلّا ذلك » « 1 » حيث صرّح بالحصر ، ففيه الدلالة من وجوه ثلاثة ؛ الظاهر ، والصريح ، والتكرار المفيد للتأكيد . قوله : وقد اشتهر أنّهم كانوا يبولون « 2 » . . إلى آخره . ولذا يقولون : أعرابي بائل على عقبيه ، وورد هذا في بعض أخبارنا أيضا ، كما هو ببالي - في حكاية شهادة أعرابي أنّه سمع الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « نحن معاشر [ الأنبياء ] لا نورث ما تركناه صدقة » في حكاية غصب فدك « 3 » .

[ باب مقدار ماء الوضوء ]

قوله : بل يكفي أدنى ما يحصل به الجريان ، ولو باستعانة اليد « 4 » . وجّه - كغيره من الفقهاء - أمثال هذه الأخبار على المبالغة في قلّة الجريان حتّى يتحقّق الغسل ، ولا يكفي مجرّد المسح مثل باقي الرأس والرجلين ؛ إذ من [ ال‍ ] ضروريّات أنّ الوجه واليدين لا بدّ من غسلهما ، ولا يكفي مسحهما ، وليسا مثل الرأس عند كلّ المسلمين ، والرجلين عند الشيعة . وهو ظاهر غاية الظهور من القرآن ، بل هو من محكماته بلا تأمّل ، وكذا ظاهر الأخبار المتواترة ، فما احتمل بعض المتأخّرين من جواز إبقائها على ظاهرها فاسد قطعا وغفلة منه يقينا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 421 الحديث 1100 . ( 2 ) الوافي : 6 / 298 ذيل الحديث 4332 . ( 3 ) الاحتجاج للطبرسي : 1 / 90 - 95 ، بحار الأنوار : 29 / 127 الحديث 27 . ( 4 ) الوافي : 6 / 309 ذيل الحديث 4353 .
حاشية الوافي — صفحة 250 | محمد باقر الوحيد البهبهاني