تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الإطلاق ، فلا نسلّم ظهور صحّته من الأخبار ، بل الظاهر خلافه . ويمكن أن يقال أيضا أنّ المقصود إذا كان [ من ] المسح هو إمرار اليد بأقلّ ما كان من رطوبة يكفي فالجريان الواقع على سبيل الاتّفاق وغير مقصود اعتباره في الوضوء وكونه من الوضوء وداخلا فيه لا يضرّ ، كما أنّ غسل الوجه واليدين يقع فيهما المسح باليدين ، وهو إمرارهما عليهما ؛ للاستعانة ، وإجراء لجميع الأجزاء ، ومع ذلك ليس هذا المسح جزءا من الوضوء وداخلا فيه ، بل هو مقدّمة لإجراء الماء وتحقّق الغسل بالنسبة إلى جميع الأجزاء ؛ إذ المأمور به بالنسبة إلى الوجه واليدين ليس إلّا الغسل خاصّة ، وهو إجراء الماء من عضو إلى عضو اخر ، والغسل هو جريان الماء كذلك ، فلو وقع بدون إمرار اليد لصحّ وكفى قطعا ، فتأمّل ! قوله : قال : « [ لو أنّك توضّأت فجعلت مسح الرجلين غسلا ] ثمّ أضمرت أنّ ذلك هو المفترض » « 1 » . . إلى آخره . يدلّ هذا ، والخبر السابق « 2 » أيضا على أنّ جاهل الحكم ليس بمعذور ، كما عليه فقهاؤنا ، إلّا من شذّ من المتأخّرين « 3 » لشبهة حصلت له ، والأدلّة على عدم المعذوريّة كثيرة واضحة بيّنّاها في « الفوائد الحائريّة » « 4 » وملحقاتها . قوله : [ إذا أراد به التنظيف ] كما يدلّ عليه الخبر السابق « 5 » . بل يدلّ عليه نفس هذا الخبر أيضا حيث قال : « الوضوء بالمسح » وظاهره
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 295 الحديث 4326 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 65 الحديث 186 ، وسائل الشيعة : 1 / 420 الحديث 1099 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 418 الحديث 1089 . ( 3 ) لاحظ ! مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 54 و 55 و 80 . ( 4 ) الفوائد الحائريّة : 415 ( الفائدة 14 ) . ( 5 ) الوافي : 6 / 296 ذيل الحديث 4329 .