عجيب ؛ فانّ المفصل موصل رأس الظنبوب « 1 » بالقدم من كلّ طرف ، من غير خصوصيّة له بظهر القدم .
ومع ذلك قد عرفت أنّ موصل الشيء ؛ والشيء ليسا متميّزين بحيث يكون الإشارة إلى أحدهما مغايرا للإشارة إلى الآخر مغايرة يعتدّ بها .
ومع ذلك كيف [ تكون ] معركة عظيمة بين العلماء ، بل المناسب حينئذ أن يكون النزاع في استيعاب القدم وعدمه ، لا تعيين الكعب .
وأيضا ليس مجموع ظهر القدم كعبا قطعا ، نعم ، شيء منه الكعب لا المفصل ؛ فإنّه ليس شيئا من الظهر ، مع أنّ الظاهر المتبادر كون الشيء في أواسط القدم لا أواخره .
قوله : [ عن زرارة ] وبكير ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنّه قال في المسح : « تمسح على النعلين ، ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشيء من رأسك ، أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك » « 2 » .
المسح على النعلين لا يستلزم أن يكون المسح فوق الشراك ، وعلى تقدير تسليم الظهور في ذلك لا يستلزم كون المسح على الشراك الذي على الكعب وهو معقده ، بل الشراك [ هو ] الذي يكون ما بين الأصابع إلى الكعب ، فيكون ظاهرا في عدم الاستيعاب عرضا ، ويؤيّده قوله عليه السّلام : « إذا مسحت بشيء » « 3 » . . إلى آخره ، فتأمّل !
هامش
( 1 ) الظنبوب : حرف الساق اليابس من قدم ، وقيل : هو ظاهر السابق ، وقيل : هو عظمه ، ( لسان العرب : 1 / 572 ) .
( 2 ) الوافي : 6 / 288 الحديث 4211 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 90 الحديث 237 ، وسائل الشيعة : 1 / 414 الحديث 1076 .
( 3 ) مرّ آنفا .