تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
بل هذا من مرجّحات كون المراد من الصعيد التراب ، كما عليه جماعة من اللغويين « 1 » ، ويظهر من غير واحد من الأخبار « 2 » ، فلاحظ وتأمّل ! ومرّ الكلام في أوّل الباب . قوله : عن البزنطي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم ، قلت : جعلت فداك ، لو أنّ رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا » « 3 » . . إلى آخره . الرواية كالصريحة في أنّ الكعب قبّة القدم ؛ لأنّ الغاية غير داخلة ، كما حقّق في محلّه « 4 » ، وهو الظاهر المتبادر ، ومع ذلك لا تأمّل في ظهورها في كون الكعب في ظاهر القدم ، والمفصل ليس في ظاهر القدم ، بل هو موصل القدم بالساق من دون خصوصيّة له بالظاهر ، بل من جميع أطراف القدم يكون المفصل والموصل ، ولا وجه لنسبته إلى خصوص الظاهر أصلا ، مع أنّه لا فرق بينه وبين كعب العامّة في الظهريّة وعدمها . مع أنّه إذا وصل المسح إلى المفصل ، وصل إلى كعب العامّة بعد ملاحظة الاستيعاب العرضي الوارد في هذه الرواية صريحا . قوله : ويقول : « الأمر في مسح الرجلين موسّع ؛ من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا » « 5 » . . إلى آخره .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : 3 / 86 ، القاموس المحيط : 1 / 318 ، المصباح المنير : 340 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 353 الباب 9 من أبواب التيمم . ( 3 ) الوافي : 6 / 284 الحديث 4300 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 30 الحديث 6 ، وسائل الشيعة : 1 / 417 الحديث 1085 . ( 4 ) الفوائد الحائريّة : 357 ( الفائدة 3 ) ( 5 ) الوافي : 6 / 285 الحديث 4301 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 43 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 1 / 407 الحديث 1056 .