تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
صحيحة زرارة . إلى غير ذلك ممّا يدلّ بظاهره على ذلك ، فلاحظ الأخبار الواردة في كيفيّة مسح الوجه في التيمّم يظهر لك « 1 » . ويؤيّده رواية زرارة المذكورة « 2 » في أوّل هذا الباب وأمثالها ، وملاحظة اللغة في معنى الدور والاستدارة ، ومعنى الوجه ، وكذا العرف ؛ لأنّ الوجه عندهم أكثر ممّا ذكره رحمه اللّه ، والأدلّة القطعيّة قائمة على حجيّة العرف واللغة في موضوعات الأحكام ، وأنّ اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم يخاطبنا بلساننا ، ولا نزاع في ذلك . وكون كلمة ( من ) في هذا الحديث بيانيّة يأباه كون القصاص بيانا لما ( دارت ) قطعا ، بل هو ابتداؤه ، كما أنّ طرف الذقن انتهاؤه ، ولذا ذكر ب‍ « إلى » الدالّة على الانتهاء قطعا ، فتأمّل ! والحاصل ؛ أنّ معنى الحديث : إنّ الوجه الشرعي هو ما دارت عليه الإصبعان من القصاص إلى الذقن ، من الوجه المستدير ، ومستديرا حال من الوجه المتّصل به ، ولذا كرّر لفظه . ولمّا لم يكن نزاع في الوجه بحسب الطول من جهة أنّ الرأس غير داخل في الوجه يقينا ، والوجه منته إليه ، وكذا الحال في الذقن عرّف المعصوم عليه السّلام عرض [ الوجه ] ، وهو ما حواه الإصبعان من الوجه المستدير ، ولا شكّ في أنّ الوجه في العرف مستدير وطويل ، وليس المراد الاستدارة باصطلاح الهيئة . قوله : [ يشترط علوق التراب بالكفّ ] وأنّه لا يجوز التيمّم بالحجر الغير المغبّر « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 358 الباب 11 من أبواب التيمّم . ( 2 ) راجع ! الصفحة : 232 من هذا الكتاب . ( 3 ) الوافي : 6 / 283 ذيل الحديث 4298 .