تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بهاء الدين محمّد العاملي - طاب ثراه - فإنّ اللّه تعالى أعطاه حقّ فهمه كما أعطاه فهم معنى الكعب « 1 » . وفي « الفقيه » : ( ما دارت [ عليه ] الوسطى والإبهام ) « 2 » بدون ذكر السبّابة ، وهو أوضح ، والصدغ هو المنخفض بين أعلى الاذن وطرف الحاجب « 3 » . قد عرفت الخطأ في فهم المفصل من الكعب ، مضافا إلى أنّ شيخنا البهائي لم يجعل المفصل كعبا ، بل جعل العظم المستدير الذي لا يعرفه إلّا أهل التشريح ، ولا يعرف موضعه إلّا هؤلاء ، وإذا خرج من الرجل يلعب به الصبيان ، وجعل المأخذ منه كعب القمار ، وفيما ذكره من البعد ما لا يخفى [ على ] من له أدنى تأمّل . ومن أراد تفصيل مبعداته ، فعليه بملاحظة « الذخيرة » لمولانا محمّد باقر الخراساني « 4 » ، وغيره ، وليس المقام مقام التفصيل . وأمّا فهمه الدائرة في الوجه ، فهو أيضا بعيد ؛ لأنّه من قواعد أهل الهيئة ؛ ومن ماثلهم ، وأمّا العرف فيفهمون من لفظ : دار ، يدور ، واستدار ، يستدير : شكل الدائرة ؛ يقال : دارت المكان ، واستدارت البلد ، ودارت في الموضع ، وأمثال ذلك من غير فهم الدائرة أصلا ، بل الدائرة من صفات أهل الهيئة والشكل ، وفيها دوران ودور ، وليس كلّ دور ، أو دوران ، أو ما يشتقّ منهما ما يعود إليه شكل الدائرة . مع أنّه لو كان دورا فيه يستلزم ذلك تحقّق الدائرة من الوسطى على حدة ، دون الإبهام على حدة ؛ لأنّه عليه السّلام قال : « دارت [ عليه ] الوسطى والإبهام » وظاهر أنّ الواو هنا ليست بمعنى مع ، مع أنّه مجاز جزما ، فهو خلاف الأصل ، وواو العطف
هامش
( 1 ) حبل المتين : 13 و 14 و 18 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 28 الحديث 88 ، وسائل الشيعة : 1 / 403 الحديث 1048 . ( 3 ) الوافي : 6 / 278 ذيل الحديث 4287 . ( 4 ) ذخيرة المعاد : 26 .