القدم - صرّح بأنّه المفصل الذي يحسب معقد الشراك في وسط القدم « 1 » .
وزرارة فقيه من الفقهاء ، فلا مانع من أن يريد من المفصل - هو المفصل عندنا - أنّه مفصل شرعا ، مع أنّه يحتمل أن يكون متوهّما ؛ لما قد عرفت من عدم إمكان الحمل على المفصل المعهود .
مع أنّ قوله : « هاهنا » يمكن أن يكون إشارة إلى الموضع الذي يكون الكعب فيه أو عنده ؛ لأنّه سأل : « أين الكعبان ؟ » فيكون المراد من المفصل أيضا الموضع الذي يكون الكعب عنده .
والكعب ابتداؤه من وسط القدم ، وانتهاؤه إلى المفصل أو قريبا منه .
وممّا يدلّ على أنّ المفصل ليس بكعب ؛ الأخبار الآتية ، وأنّه غير معروف عند اللغويين كونه كعبا ، واعترف العلّامة به « 2 » .
نعم ، في « القاموس » : إنّ كلّ مفصل كعب « 3 » ، لكن هذا مع كونه خلاف المعروف منهم - كما لا يخفى على من لاحظ كتب الشيعة وأهل السنّة - لا دلالة له على كون الكعب هو خصوص المفصل المعهود ؛ إذ يحتمل كونه المفصل الشرعي ، بل الظاهر ذلك .
فعلى هذا لا يكون إشكال في الحديث أصلا ورأسا .
ونقل المرتضى « 4 » ، والشيخ « 5 » ، والطبرسي « 6 » ، وابن زهرة « 7 » ، بل العلّامة
هامش
( 1 ) شرح فتح القدير : 1 / 17 ، أحكام القرآن للجصّاص : 2 / 347 .
( 2 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 3 ) القاموس المحيط : 1 / 129 .
( 4 ) الانتصار : 28 .
( 5 ) الخلاف : 1 / 93 المسألة 40 .
( 6 ) مجمع البيان : 2 / 42 ( الجزء 6 ) .
( 7 ) غنية النزوع : 56 .