تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
مضافا إلى أنّ ذلك هو الطريقة المشتهرة في الأعصار والأمصار ، والعبادات توقيفيّة ، فتأمّل ! وصحيحة البزنطي « 1 » الآتية أيضا تؤيّد .

[ في معنى الكعب ]

قوله : وإنّما لا يدخل أصابعه تحته لعدم وجوب استيعاب ظهر القدم بالمسح ، وإن كان أولى كما يأتي ، وهذا الخبر صريح في أنّ الكعب هو المفصل ، كما أشرنا إليه في بيان الآية « 2 » . . إلى آخره . دعوى الصراحة فاسدة ؛ لأنّ قوله « يعني المفصل » من الراوي لا المعصوم عليه السّلام ، ومع ذلك إنّما فهمه من إشارته عليه السّلام وليس بين المفصل ورأس عظم الساق فاصلة أصلا ورأسا ، بل المفصل ليس إلّا موصل رأس العظم بالقدم ، فكيف يمكن الإشارة إلى الموصل دون رأس العظم ومنتهى رأسه ؟ ! إذ منتهى رأسه ونفس [ الموصل ] مكانهما واحد ، وليس مكان أحدهما مغايرا لمكان الآخر ، سيّما بحيث يصيران مميّزين في الإشارة . ويفهم أنّ الإشارة كانت إلى أحدهما دون الآخر ، ورأس العظم ليس كعبا وفاقا ، مع أنّ الظاهر أنّ كلمة « دون » هنا بمعنى غير . وكذا الكلام في قوله عليه السّلام : « هذا من عظم الساق ، والكعب أسفل من ذلك » « 3 » فلعلّ مراد الراوي من المفصل المفصل الشرعي عندنا ، وهو الذي يقطع أصل الساق منه . ومحمّد بن الحسن - الذي هو من العامّة ، وشريكنا في كون الكعب هو قبّتا
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 30 الحديث 6 ، وسائل الشيعة : 1 / 417 الحديث 1085 . ( 2 ) الوافي : 6 / 277 ذيل الحديث 4284 . ( 3 ) الكافي : 3 / 25 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 1 / 388 الحديث 1022 .
حاشية الوافي — صفحة 235 | محمد باقر الوحيد البهبهاني