تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الحمل على الاستحباب بعيد ، بملاحظة الأخبار التي مضت في باب المذي والتي مضت ، وستجيء في هذا الباب ، بل الحمل على التقيّة والاتقاء ، متعيّن . ويؤيّده أنّ عليّ بن يقطين كان وزير الخليفة ، وكذا يعقوب من تبعه ، فيناسبهما الكفّ ، سيّما والأخبار عن الكاظم عليه السّلام والتقيّة في زمانه كانت شديدة ، وأيضا العامّة يقولون بناقضيّته مطلقا ، أو إذا خرج بشهوة « 1 » ، والخاصّة يقولون بعدم الناقضيّة إلّا من شذّ منهم « 2 » . والأخبار الدالّة على ذلك كثيرة موافقة للاستصحاب ، والأخبار الدالّة على الحصر الموافقة لمذهب الشيعة الرادّة على العامّة ، إلى غير ذلك ، فلا مجال في الحمل على التقيّة كما ذكرنا .

[ باب صفة الوضوء ]

قوله : عن زرارة ، قال : حكى لنا أبو جعفر عليه السّلام وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فدعا بقدح « 3 » . . إلى آخره . في أمثال هذه الأخبار شهادة واضحة على زرارة ونظرائه من فقهاء أصحاب الأئمّة عليهم السّلام [ أنّهم ] ما كانوا يفهمون من القرآن العزيز بيان الوضوء ، وما كانوا يبنون على أنّ ما ثبت من ظاهره ومطلقه يكفي وحجّة ، وما لم يثبت فالأصل عدمه كما هو الحال عند بعض المتأخّرين .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : 1 / 112 ، المجموع للنووي : 2 / 6 و 145 . ( 2 ) لاحظ ! مختلف الشيعة : 1 / 261 . ( 3 ) الوافي : 6 / 273 الحديث 4278 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 24 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 1 / 390 الحديث 1025 .