إذ الشيعة ، بل المسلمون في الأعصار والأمصار ما كانوا يلتزمون [ به ] عند الموت ، ولا كانوا يلزمون ، مع أنهم كانوا يلتزمون بالآداب والمستحبّات حال الوفاة والاحتضار .
وممّا ذكر ظهر الكلام في الغسل والتيمّم أيضا ، بل التيمّم وجوبه للغير [ بلا ] خفاء .
بل نقول : الذي نفهم من أمثال هذه الأخبار أيضا كون وجوب الوضوء للغير ، كما هو الحال في الأمر بغسل الثياب والجسد وغيرهما من النجاسات ، بل في زماننا في محاوراتنا ومخاطبتنا لا نفهم من وجوب الوضوء ، أو الغسل ، أو التيمّم إلّا كونها لأجل الصلاة ، بل الذين يرجّحون الوجوب النفسي أيضا في محاوراتهم لا يفهمون سوى الوجوب للغير ، ولا يبنون إلّا عليه ، وذلك لأنّ شرطيتها لأجل الصلاة ، [ و ] لمّا صارت من ضروريّات الدين صارت حاضرة في الأذهان ، فعند الإطلاق ينصرف الذهن إليها ، فتأمّل !
قوله : حملهما [ وأمثالهما ] في التهذيبين على ما إذا لم يغلب على العقل « 1 » . .
إلى آخره .
الحمل على التقيّة محتمل ، لو لم نقل أنّه أظهر .
قوله : حمله في التهذيبين على أنّه لا وضوء عليه « 2 » . . إلى آخره .
والحمل على الاتّقاء ممكن ، بل هو الأظهر ، فتدبّر !
قوله : والأولى أن يحمل على الاستحباب ، وتأكّده فيما كان من شهوة ، وقد مضت الأخبار المستفيضة في باب المذي وأخويه « 3 » . . إلى آخره .
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 256 ذيل الحديث 4230 .
( 2 ) الوافي : 6 / 258 ذيل الحديث 4234 .
( 3 ) الوافي : 6 / 266 ذيل الحديث 4260 .