قوله : عن زكريّا بن آدم قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم [ كثير ] ومرق كثير ، قال : « يهراق [ المرق ] أو تطعمه أهل الذمّة أو الكلب ، [ واللحم ] اغسله وكله » ، قلت : فإنّه قطر فيه دم ؛ قال : « الدم تأكله النار إن شاء اللّه تعالى » ، قلت : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ! قال :
فقال : « فسد » « 1 » . . إلى آخره .
يمكن حمله على الدم المتخلّف في الذبيحة ؛ فإنّ الغالب أنّه يقطر في القدر ، والمنع من العجين المذكور لعدم تحقّق الاستحالة في الدم المذكور ، لأنّه في القدر يستحيل دون الخبز ؛ فتأمّل !
مع أنّ الحديث ضعيف لا يجوز التعويل عليه ، وإن كان يصحّ الاحتجاج به وبأمثاله لنجاسة الخمر والمسكر ؛ لانجبار السند بعمل الأصحاب والشهرة ، ولا يضرّ عدم بقاء بعض الخبر على ظاهره واحتياجه إلى التأويل أو الطرح ؛ لما حقّق في محلّه ، مع أنّ المدار على ذلك .
قوله : [ قلت : والفقاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شيء من ذلك ؟ قال :
فقال : « أكره أن اكله ] إذا قطر في شيء من طعامي » « 2 » .
لم يثبت كون الكراهة بالمعنى المصطلح في كلامه ، سيّما بملاحظة القرينة في المقام ، بل يظهر منها أنّ المراد عدم تجويز الأكل .
قوله : وقال : قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ؟ قال : « تغسله ثلاث مرّات » ، سئل : يجزيه أن يصبّ فيه الماء ؟ قال : « لا يجزيه حتّى يدلكه بيده ويغسله
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 218 الحديث 4146 ، لاحظ ! الكافي : 6 / 422 الحديث 1 ، وسائل الشيعة :
3 / 470 الحديث 4204 .
( 2 ) الوافي : 6 / 218 الحديث 4146 ، لاحظ ! الكافي : 6 / 422 الحديث 1 ، وسائل الشيعة :
3 / 470 الحديث 4204 .