تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
يستيقن نجاستها ، وهذا متّفق عليه بين الأصحاب ، فأيّ دلالة فيه على قوله بطهارتهم ، وقد صرّح الأصحاب بطهارة أواني الكفّار والمشركين وأمثالها « 1 » . ونسب إلى ابن [ أبي ] عقيل القول بطهارتهم ؛ لأنّه حكم بطهارة سؤرهم « 2 » ، وفيه أنّه قائل بعدم انفعال الماء القليل ، ولهذا خصّص الطهارة بسؤرهم ، فهذا على قوله بنجاستهم ، لتخصيصه بالسؤر . وأعجب من هذا نسبة القول بالطهارة إلى الشيخ في « النهاية » ، وكلامه فيه صريح في نجاستهم « 3 » ، فلاحظ ! قوله : في جواز الشرب من كوز شرب منه اليهودي ، والتطهير من مسّهم ممّا لا ينبغي تركه « 4 » . ليس كذلك ، بل شرب منه على أنّه يهودي ، وهو ظاهر في الظنّ بذلك ، كما مرّ « 5 » .

[ باب التطهير من الخمر ]

قوله : [ هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفقّاع ؟ فقال : « لا تشربه فإنّه خمر مجهول ] ، فإذا أصاب ثوبك فاغسله » « 6 » . يدلّ على أنّ وجوب غسل النجاسة للغير ، لا للنفس .
هامش
( 1 ) المعتبر : 1 / 462 ، كفاية الأحكام : 14 ، مدارك الأحكام : 2 / 384 . ( 2 ) حبل المتين : 99 ، مدارك الأحكام : 2 / 295 . ( 3 ) النهاية للشيخ الطوسي : 589 . ( 4 ) الوافي : 6 / 211 ذيل الحديث 4134 . ( 5 ) راجع ! الصفحة : 130 من هذا الكتاب . ( 6 ) الوافي : 6 / 216 الحديث 4144 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 407 الحديث 15 ، وسائل الشيعة : 3 / 469 الحديث 4201 .