يستيقن نجاستها ، وهذا متّفق عليه بين الأصحاب ، فأيّ دلالة فيه على قوله بطهارتهم ، وقد صرّح الأصحاب بطهارة أواني الكفّار والمشركين وأمثالها « 1 » .
ونسب إلى ابن [ أبي ] عقيل القول بطهارتهم ؛ لأنّه حكم بطهارة سؤرهم « 2 » ، وفيه أنّه قائل بعدم انفعال الماء القليل ، ولهذا خصّص الطهارة بسؤرهم ، فهذا على قوله بنجاستهم ، لتخصيصه بالسؤر .
وأعجب من هذا نسبة القول بالطهارة إلى الشيخ في « النهاية » ، وكلامه فيه صريح في نجاستهم « 3 » ، فلاحظ !
قوله : في جواز الشرب من كوز شرب منه اليهودي ، والتطهير من مسّهم ممّا لا ينبغي تركه « 4 » .
ليس كذلك ، بل شرب منه على أنّه يهودي ، وهو ظاهر في الظنّ بذلك ، كما مرّ « 5 » .
[ باب التطهير من الخمر ]
قوله : [ هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفقّاع ؟ فقال : « لا تشربه فإنّه خمر مجهول ] ، فإذا أصاب ثوبك فاغسله » « 6 » .
يدلّ على أنّ وجوب غسل النجاسة للغير ، لا للنفس .
هامش
( 1 ) المعتبر : 1 / 462 ، كفاية الأحكام : 14 ، مدارك الأحكام : 2 / 384 .
( 2 ) حبل المتين : 99 ، مدارك الأحكام : 2 / 295 .
( 3 ) النهاية للشيخ الطوسي : 589 .
( 4 ) الوافي : 6 / 211 ذيل الحديث 4134 .
( 5 ) راجع ! الصفحة : 130 من هذا الكتاب .
( 6 ) الوافي : 6 / 216 الحديث 4144 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 407 الحديث 15 ، وسائل الشيعة :
3 / 469 الحديث 4201 .