تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

[ حكم أهل الكتاب ]

قوله : أحمد ، عن الخراساني ، قال : قلت للرضا عليه السّلام : الجارية النصرانيّة تخدمك وأنت تعلم أنّها نصرانيّة لا تتوضّأ ولا تغتسل من جنابة ، قال : « لا بأس ، تغسل يديها » « 1 » . هذا على سبيل الفرض ، كما هو المتعارف في السؤال وفي المحاورات ، وإلّا فمن المعلوم أنّه لم تكن عنده عليه السّلام جارية نصرانيّة تخدمه في خراسان ، كما هو ظاهر من الأخبار والتواريخ ، وظاهر أنّ هذا السؤال كان في خراسان ، كما لا يخفى على العاقل . وأيضا أنّهم عليهم السّلام شدّدوا المنع عن مساورتهم ، وأمروا بالتجنّب ، فإن كان بناء على نجاستهم - كما هو المشهور ، بل هو إجماعي « 2 » وإن خرج معلوم النسب « 3 » - لأنّه من شعار الشيعة ، وبأنّه مخاصمتهم مع العامّة في الأعصار السابقة ، وادّعى الإجماع غير واحد من فقهائنا ، والعامّة يعرفون هذا وينسبونهم إلى ذلك فلا يضرّ خروج شاذّ معلوم النسب ، والأخبار في غاية [ الظهور ] في النجاسة « 4 » ، فيظهر غاية الظهور - كون الطهارة بناء على التقيّة . وبالجملة ، إن كان أوامرهم عليهم السّلام بالتجنّب بناء على النجاسة - كما هو الأظهر والأقوى - فلا معنى لما قاله ، اللّهمّ إلّا أن تكون على التقيّة . وإن كان بناء على الكراهة والتغليظ فيها - كما هو رأي الشاذّ - فلا معنى لأن يأمروا الناس بالبرّ وينسون أنفسهم ، ويكونوا يقولون ما لا يفعلون ، إلى غير ذلك
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 210 الحديث 4129 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 399 الحديث 1245 ، وسائل الشيعة : 3 / 422 الحديث 4050 . ( 2 ) مسائل الناصريات : 84 المسألة 10 ، المعتبر : 1 / 439 و 440 ، نهاية الإحكام : 1 / 273 . ( 3 ) لاحظ ! ذخيرة المعاد : 150 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 3 / 419 الباب 14 من أبواب النجاسات .