ثوبك الكلب ، فإن [ كان ] يابسا فانضحه ، وإن كان رطبا فاغسله » « 1 » .
ظاهر الروايات وجوب النضح - كما قال بعض « 2 » - والمشهور استحبابه ؛ لما ورد منهم عليهم السّلام : « إنّ كلّ يابس ذكيّ » « 3 » الظاهر في عدم وجوب شيء من الغسل والنضح ، ويؤيّده نقل الإجماع على عدم تعدّي النجاسة في حال اليبوسة « 4 » ، وأنّ النضح قابل للدرجات زيادة ونقصا ، وأنّه في بعض الأخبار قالوا عليهم السّلام :
« أصبب » « 5 » مكان « انضح » ، وفي بعضها التوضّي « 6 » والغسل « 7 » ، فتأمّل جدّا !
ويؤيّده أيضا الشهرة العظيمة ، بل وطريقة المسلمين في الأعصار والأمصار ، ومع ذلك الأحوط عدم الترك .
قوله : عن البقباق أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال في الكلب : « إنّه رجس نجس ؛ لا تتوضّأ بفضله ، وأصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أوّل مرّة ، ثمّ بالماء » « 8 » .
اتّفق فقهاؤنا - المتقدّمون منهم والمتأخّرون - على عدم كفاية الغسل الواحد بالماء ، والمشهور المرّتين بعد التراب ، ونقل عليه الإجماع « 9 » ، ووقع التصريح بذلك
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 201 الحديث 4105 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 260 الحديث 756 ، وسائل الشيعة : 3 / 441 الحديث 4109 .
( 2 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 77 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 351 الحديث 930 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 1 / 494 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : 1 / 261 الحديث 759 ، وسائل الشيعة : 3 / 441 الحديث 4108 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : 1 / 23 الحديث 60 ، وسائل الشيعة : 1 / 275 الحديث 723 .
( 7 ) الكافي : 3 / 60 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 1 / 275 الحديث 722 .
( 8 ) الوافي : 6 / 203 الحديث 4110 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 225 الحديث 646 ، وسائل الشيعة : 3 / 415 الحديث 4026 .
( 9 ) الخلاف : 1 / 175 المسألة 130 .