خلافها شعار العامّة « 1 » ، فكيف ينفي « 2 » المعصوم عليه السّلام جميع أفراد البأس عن بول ما لا يؤكل لحمه وخرئه من الطيور ، مع أنّه خلاف إجماع علمائنا ، وخلاف شعار مذهبنا !
ومعلوم أنّ معظم الأمور في المقام هو جواز الصلاة ، بل جميع ما ورد ممّا تضمّن الغسل فالمراد لأجل الصلاة ، وجميع ما ورد ممّا تضمّن عدم وجوب الغسل فهو أيضا بالنسبة إلى الصلاة ، كما عرفت ممّا ذكرناه في باب تطهير البول .
ومعلوم من المذهب ، وموثّقة عمّار : « كلّ ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » « 3 » ، وغير ذلك من الروايات .
والخامس : خروج الخشّاف من هذه الرواية ؛ لإجماع علمائنا على نجاسة بوله ، على ما نقله العلّامة « 4 » ، وربّما يظهر من كلام الشيخ أيضا « 5 » ، فلا يضرّ مخالفة معروف النسب « 6 » على فرض تحقّقها ، سيّما وأن يكون نادرا .
وستجيء الرواية الدالّة على النجاسة ، وحمل الشيخ معارضها على الشذوذ والتقيّة « 7 » ، ومنه يظهر تأييد تام لرواية ابن سنان ، ووهن في هذه الرواية لو كان المراد منها العموم ، أو بملاحظة ما ذكرنا ، و [ ممّا ] يترجّح أنّ جميع ما هو مثل الخشّاف يكون داخلا في رواية ابن سنان ، وخارجا من هذه .
السادس : رواية فارس « 8 » ، وقد عمل بها المفيد وغيره من القدماء « 9 » ،
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : 1 / 44 و 46 و 53 .
( 2 ) في الأصل : ( يبقى ) ، والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 1 / 266 الحديث 781 ، وسائل الشيعة : 3 / 409 الحديث 4005 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 1 / 457 .
( 5 ) المبسوط : 1 / 39 .
( 6 ) لاحظ ! معالم الدين في الفقه : 2 / 443 - 445 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : 1 / 266 ذيل الحديث 778 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : 1 / 266 الحديث 782 ، وسائل الشيعة : 3 / 412 الحديث 4017 .
( 9 ) المقنعة : 71 ، النهاية للشيخ الطوسي : 51 .