ورجّح بعض المتأخّرين هذه الرواية ، لمطابقتها لمقتضى الأصل ، ولأنّ قوله عليه السّلام :
« كلّ شيء يطير » أظهر تناولا لما لا يؤكل لحمه من الطير من رواية ابن سنان « 1 » .
ولا يخلو من نظر ؛ لأنّ الأصل لا يعارض الدليل ، والمرجّحات الاجتهاديّة والخبريّة دليل ، والرواية باشتراكها لا تكون حجّة عنده ، فكيف تكون مقاومة لما هو الحجّة ، سيّما مع ما فيه من المرجّحات وما في المشترك من الموهنات ؟ فأظهر التناول كيف ينفع ؟ ! فتأمّل جدّا !
قوله : عن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « لا بأس بدم البراغيث ، والبق ، وبول الخشاشيف » « 2 » .
حملها الشيخ على الشذوذ والتقيّة « 3 » ، ويعضد الأوّل نقل العلّامة الإجماع على النجاسة « 4 » ، وما مرّ في الحاشية السابقة ، والثاني كون الراوي من العامّة ، وكيفيّة روايته ، وما ذكرنا [ ه ] في الحاشية السابقة من كون شعار الشيعة عدم جواز الصلاة في كلّ شيء ممّا لا يؤكل لحمه ، والرواية الواردة فيه ، وكون خلافه شعار العامّة .
[ باب التطهير من مسّ الحيوانات ]
قوله : عن حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « [ إذا ] مسّ
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : 145 .
( 2 ) الوافي : 6 / 199 الحديث 4101 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 266 الحديث 778 ، وسائل الشيعة : 3 / 413 الحديث 4019 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 1 / 266 ذيل الحديث 778 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 1 / 457 .