كان دم غيرك قليلا وكثيرا فاغسله » « 1 » .
هذه الرواية مع ضعفها معارضة لأخبار كثيرة غاية الكثرة صحيحة ومعتبرة ومقبولة عند الأصحاب والمفتى بها عندهم ، فلا شبهة في كونها من الشواذّ فلا تكون حجّة إلّا أن تأوّل بالاستحباب ولا بأس به ، فتأمّل !
[ باب التطهير من فضلات الحيوانات ]
قوله : في « التهذيب » حمل غسل أبوال الدوابّ الثلاثة على الاستحباب ، ويأتي ما يؤيّده ، وفي رواية القاسم بدل قوله : « فأمّا الشاة » ؛ « وينضح بول البعير والشاة » « 2 » .
ومرّ أيضا ، فإنّ رواية زرارة « 3 » ظاهرة في الكراهة على القول بعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة ، لأنّ الحرام وما يجب اجتنابه لا يعبّر عنه [ ب ] مثل هذه العبارة ، وأمّا على ثبوتها فصريحة فيها ، ومنها يظهر وجه الجمع بين الأخبار المتعارضة .
هذا مع أنّ طريقتهم أنّ مجرّد المعارض يكفي للحمل على الكراهة ، مع أنّ الأخبار الثلاثة منجبرة بعمل الأصحاب ، والشهرة العظيمة التي كادت أن تكون إجماعا ، بل لا يوجد مخالف سوى ابن الجنيد « 4 » الذي طريقته طريقة العامّة في كثير من المسائل ، والشيخ نسب إليه المخالفة في « النهاية » « 5 » ، ومعلوم أنّه رجع عنها لأنّ
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 188 الحديث 4070 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 59 الحديث 7 ، وسائل الشيعة :
3 / 432 الحديث 4080 .
( 2 ) الوافي : 6 / 196 ذيل الحديث 4089 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 1 / 264 الحديث 772 ، وسائل الشيعة : 3 / 408 الحديث 4000 .
( 4 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 1 / 457 .
( 5 ) نسب إليه في مدارك الأحكام : 2 / 301 لاحظ ! النهاية للشيخ الطوسي : 51 .