فإن كان لا يشبهها فاطرحوه » « 1 » مع أنّ نظافة الموضع بحيث يزول عنه الدم بالمرّة ممّا لا يمكن ولا يتحقّق عادة ، والدم نجس بالإجماع والأخبار ، فتأمّل !
ويمكن تأويل الخبر بأنّه لا يجب غسل [ ه ] ما دامت الجراحة [ موجودة ] ، بل يمكن أن يكون المراد حين الفراغ من الحجامة بقرينة قوله : « لا وضوء فيها » « 2 » ، فتأمل !
قوله : غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام قال :
« لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق » « 3 » .
الأصل في الخبرين غياث ، بل الظاهر أنّ الثلاثة « 4 » منه [ وهو ] بتري فلعلّه محمول على التقيّة ، أو أنّ المراد من الغسل هو الإزالة لا التطهير أيضا ، لأنّ الغسل لغة هو الإزالة لا غير ، والطهارة الشرعيّة إنّما تفهم من الإجماعات وليست مدلول لفظ العرب ، وهنا لا إجماع فيه ، بل القائل شاذّ منّا « 5 » والكلّ على خلافه ولو كان يطهّر واقعا لاشتهر اشتهار الشمس لعموم البلوى ، وكثرة الدواعي ، مع أنّ الأمر بالعكس صار عدم التطهير باشتهار الشمس .
وقيل : البصاق يزيل الدم ولونه من الثوب ، ولذا ورد لا يغسل به سوى الدم .
قوله : عليّ ، عن البرقي ، عن أبيه - رفعه - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال :
« دمك أنظف من دم غيرك إذا كان في ثوبك شبه النضح من دمك فلا بأس ، وإن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 121 الحديث 33373 ، 123 الحديث 33381 ، نقل بالمعنى .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 1 / 349 الحديث 1031 ، وسائل الشيعة : 3 / 499 الحديث 4282 مع اختلاف يسير .
( 3 ) الوافي : 6 / 187 الحديث 4067 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 425 الحديث 1350 ، وسائل الشيعة : 1 / 205 الحديث 525 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 1 / 205 الحديث 524 - 526 .
( 5 ) راجع ! مختلف الشيعة : 1 / 493 .