تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
أيضا مع الموافقة لجميع ما ذكر إلّا أن يقال : إنّها معارضة لما دلّ على عدم وجوب الإعادة حالة النسيان وسيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى . قوله : حمله في « التهذيب » على ما إذا كان أقلّ من الدرهم « 1 » . حمله على أنّ الأصل الطهارة حتّى تستيقن النجاسة أولى ، بل هو ليس بحمل يشهد عليه تنكير لفظ الدم ، فتأمّل ! قوله : لا يخفى أنّ المتبادر من هذا الخبر أنّ الموضع يطهر بمجرّد إزالة الدم عنه من غير ماء « 2 » . فعلى هذا يكون من الأخبار الشاذّة المخالفة لفتاوى الأصحاب وعملهم وعمل الشيعة ، ومخالفة لما يظهر من كثير من الأخبار من أنّ موضع الدم يغسل ، ولعدم القول بالفصل ، والخبر الشاذّ ليس بحجّة نصّا وإجماعا ، مع أنّ الخبر الواحد ليس بعلميّ فيحتاج حجيّته وجواز التمسّك به إلى دليل علمي ، لأنّ العمل بغير العلم لا يجوز بالآيات والأخبار والإجماع ، وظنّ المجتهد يرجع إلى العلم ، لأنّ عليه دليل علمي ، فالاستناد إنّما يكون على العلم ، وليس فيما نحن فيه دليل علمي ولا ظنيّ أيضا . مع أنّه قبل تنظيف الحجّام يكون الموضع نجسا قطعا ، ويظهر من هذه الرواية أيضا ، وورد عنهم عليهم السّلام : « لا ينقض اليقين إلّا بيقين مثله » « 3 » مع أنّ الاستصحاب حجّة كما حقّق في محلّه وكتبنا رسالة في حجّيته « 4 » واللّه يعلم . وورد عنهم عليهم السّلام : « إذا ورد عليكم حديث فاعرضوه على سائر أحكامنا
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 185 ذيل الحديث 4062 . ( 2 ) الوافي : 6 / 187 ذيل الحديث 4066 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : 1 / 8 الحديث 11 ، وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 ، نقل بالمضمون . ( 4 ) الرسائل الاصوليّة : 421 .