دم الحيض وغسلته ولم يذهب أثره فقال : « اصبغيه بمشق » « 1 » .
فيه إشارة إلى أنّ الصبغ بمشق لإزالته وإمحائه كما قيل : إنّ فيه تأثيرا في الإزالة ، ويؤيّده تعيين كون الصبغ بمشق لا بشيء اخر أحمر ، وربّما احتمل بعض [ أنّ ] الغرض خلط اللون باللون لإذهاب الأثر « 2 » كما يشعر به الخبر الآتي « 3 » ، واللّه يعلم .
قوله : « ولا يعيد صلاته إلّا أن يكون مقدار الدرهم » « 4 » . . إلى آخره .
الضمير في « يكون » راجع إلى نقط الدم فيصير المعنى ؛ إلّا أن يكون نقط الدم مقدار الدرهم حال الاجتماع أي على تقدير الاجتماع فيكون ظاهر [ ا في ] وجوب الغسل على تقدير كونه حال الاجتماع قدر الدرهم فما فوق - كما هو مذهب جمع - وهو الأوفق بالإطلاقات في الدم الذي يجب غسله ، وقدر الدرهم الوارد في الأخبار والعمومات الدالّة على وجوب طهارة الثوب للصلاة مثل قوله تعالى :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
« 5 » فبان الظنّ [ ال ] حاصل من تتبّع تضاعيف أحكام النجاسات أنّه لا فرق بين المجتمع والمتفرّق في الشيء النجس .
هذا مع صحّة السند وظهور الدلالة فلا يعارضها رواية جميل المتقدّمة « 6 » على تقدير ظهورها في خلاف ذلك ، لأنّ هذه مع كونها أقوى سندا تكون أظهر دلالة
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 183 الحديث 4057 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 257 الحديث 746 ، وسائل الشيعة : 3 / 440 الحديث 4104 .
( 2 ) ملاذ الأخيار : 2 / 360 .
( 3 ) الوافي : 6 / 184 الحديث 4058 ، لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 439 الحديث 4101 .
( 4 ) الوافي : 6 / 184 الحديث 4060 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 255 الحديث 740 ، وسائل الشيعة : 3 / 429 الحديث 4071 .
( 5 ) المدّثّر ( 74 ) : 5 .
( 6 ) الوافي : 6 / 183 الحديث 4055 ، لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 430 الحديث 4074 .